303

شرح القواعد الفقهية

شرح القواعد الفقهية

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Yayın Yeri

دمشق - سوريا

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
الْعلم فَقَط كَالْوكَالَةِ فَلَا يظْهر تَقْيِيده بِالْمَجْلِسِ، بل يَكْفِي فِيهِ الِاطِّلَاع على مَا فِي الْكتاب. وَأما فِيمَا لَا يفْتَقر إِلَى الِاطِّلَاع مِمَّا يسْتَقلّ بِهِ الْإِنْسَان كَالْإِقْرَارِ وَالطَّلَاق وَالْعتاق وَالْإِبْرَاء، كَمَا إِذا كتب: امْرَأَته طَالِق، أَو عَبده حر (بِالْإِضَافَة إِلَى يَاء الْمُتَكَلّم فيهمَا) فَإِنَّهُ لَا حَاجَة فِي ذَلِك إِلَى الِاطِّلَاع بل لَا إِلَى الْإِرْسَال. وَلَا يتَقَيَّد بالغيبة، وَيَقَع الطَّلَاق وَالْعتاق بِمُجَرَّد الْكِتَابَة نوى أَو لم ينْو إِذا كَانَ مرسومًا. وَكَذَلِكَ لَو كتب: إِن الدّين الَّذِي لي على فلَان ابْن فلَان أَبرَأته عَنهُ صَحَّ وَسقط الدّين. وَظَاهره أَنه يسْقط بِمُجَرَّد الْكِتَابَة أَيْضا.
(ثَانِيًا - التطبيق)
وَمن فروع هَذِه الْمَادَّة الْبَاب الرَّابِع من كتاب الْإِقْرَار من الْمجلة، وبدؤه من مَادَّة / ١٦٠٦ / إِلَى / ١٦١٢ /.
وَالْفرق بَين الْكتاب وَالْخطاب مَا ذكره شيخ الْإِسْلَام خُوَاهَر زَاده فِي مبسوطه حَيْثُ قَالَ: الْكتاب أَو الْخطاب سَوَاء إِلَّا فِي فصل وَاحِد، وَهُوَ أَنه لَو كَانَ حَاضرا فخاطبها بِالنِّكَاحِ فَلم تجب فِي مجْلِس الْخطاب ثمَّ أجابت فِي مجْلِس آخر فَإِن النِّكَاح لَا يَصح، وَفِي الْكتاب إِذا بلغَهَا وقرأت الْكتاب وَلم تزوج نَفسهَا مِنْهُ فِي الْمجْلس الَّذِي قَرَأت الْكتاب فِيهِ ثمَّ زوجت نَفسهَا فِي مجْلِس آخر بَين يَدي الشُّهُود وَقد سمعُوا كَلَامهَا وَمَا فِي الْكتاب يَصح النِّكَاح، لِأَن الْغَائِب إِنَّمَا صَار خاطبًا لَهَا بِالْكتاب، وَالْكتاب بَاقٍ فِي الْمجْلس الثَّانِي فَصَارَ بَقَاء الْكتاب فِي مَجْلِسه وَقد سمع الشُّهُود مَا فِيهِ فِي الْمجْلس الثَّانِي بِمَنْزِلَة مَا لَو تكَرر الْخطاب من الْحَاضِر فِي مجْلِس آخر. فَأَما إِذا كَانَ حَاضرا فَإِنَّمَا صَار خاطبًا لَهَا بالْكلَام وَمَا وجد من الْكَلَام لَا يبْقى إِلَى الْمجْلس التَّالِي، وَإِنَّمَا سمع الشُّهُود فِي الْمجْلس الثَّانِي أحد شطري العقد. اه.

1 / 350