248

شرح القواعد الفقهية

شرح القواعد الفقهية

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Yayın Yeri

دمشق - سوريا

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
بِثمن ثمَّ حط البَائِع عَن المُشْتَرِي صَحَّ حطه وَلَا يفْسد البيع (ر: الدُّرَر وحاشيته، بَاب التَّصَرُّف بِالْمَبِيعِ وَالثمن) .
(تَنْبِيه:)
إِنَّمَا أَتَيْنَا بِلَفْظ " قد " فِي تَفْسِير لَفْظَة " يغْتَفر " إِشَارَة إِلَى أَن هَذِه الْقَاعِدَة لَيست مطردَة عَامَّة، بل قد تتخلف كَمَا فِي الرَّهْن، فَإِنَّهُ يُفْسِدهُ الشُّيُوع الطَّارِئ كالمقارن، فَلم يغتفروا فِيهِ فِي الْبَقَاء كَمَا اغتفروا فِي الْهِبَة وَالْإِجَارَة.
(تَنْبِيه آخر:)
مَشى صدر الشَّرِيعَة وَابْن كَمَال على أَن الشُّيُوع بِالِاسْتِحْقَاقِ شيوع طَارِئ، وَنَقله الْقُهسْتَانِيّ أَيْضا عَن النِّهَايَة وَغَيرهَا، وَعَلِيهِ مِثَال الْمَادَّة الْمَذْكُورَة.
وَمَشى فِي جَامع الْفُصُولَيْنِ وَالْخَانِيَّة وَغَيرهمَا على أَنه شيوع مُقَارن يفْسد الْهِبَة. فَالظَّاهِر أَن فِي الْمَسْأَلَة رِوَايَتَيْنِ.
(ثَالِثا - الْمُسْتَثْنى)
يسْتَثْنى من هَذِه الْقَاعِدَة مسَائِل اغتفر فِيهَا فِي الِابْتِدَاء مَا لم يغْتَفر فِي الْبَقَاء: (أ) مِنْهَا مَا لَو فوض طَلَاق امْرَأَته لعاقل، فجن فَطلق لم يَقع. وَلَو فوض إِلَيْهِ مَجْنُونا فَطلق وَقع.
(ب) وَمِنْهَا: مَا لَو وكل عَاقِلا بِالْبيعِ، فجن جنونًا يعقل مَعَه البيع وَالشِّرَاء، فَبَاعَ، لم ينفذ. وَلَو وَكله - وَهُوَ بِهَذِهِ الْحَالة من الْجُنُون - فَبَاعَ نفذ (ر: الدّرّ الْمُخْتَار وحاشيته رد الْمُحْتَار، من بَاب تَفْوِيض الطَّلَاق) .
(ج) وَمِنْهَا: مَا لَو ولى السُّلْطَان قَاضِيا عدلا ففسق، انْعَزل - على قَول - وَلَو ولاه فَاسِقًا صَحَّ.
(د) وَمِنْهَا: مَا لَو أذن لعَبْدِهِ فِي التِّجَارَة، فأبق انحجر. وَلَو أذن لَهُ - وَهُوَ آبق - صَحَّ. (ر: الْأَشْبَاه، من قَاعِدَة " يغْتَفر فِي التوابع مَا لَا يغْتَفر فِي غَيرهَا ") .

1 / 295