210

شرح القواعد الفقهية

شرح القواعد الفقهية

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Yayın Yeri

دمشق - سوريا

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
(الْقَاعِدَة السَّابِعَة وَالْأَرْبَعُونَ (الْمَادَّة / ٤٨»
(" التَّابِع لَا يفرد بالحكم مَا لم يصر مَقْصُودا ")
(أَولا - الشَّرْح)
" التَّابِع لَا يفرد بالحكم مَا لم يصر مَقْصُودا " فالجنين الَّذِي فِي بطن أمه لَا يُبَاع مُنْفَردا على أمه وَلَا يرْهن، وكما لَا يُبَاع وَلَا يرْهن لَا يسْتَثْنى من البيع وَلَا من الرَّهْن، لِأَن مَا لَا يَصح إِيرَاد العقد عَلَيْهِ مُنْفَردا لَا يَصح اسْتِثْنَاؤُهُ من العقد، وَلَو اسْتثْنِي فسد البيع لَا الرَّهْن. وَكَذَلِكَ لَا يفرد بِهِبَة وَلَا يسْتَثْنى عَن الْهِبَة، وَلَو اسْتثْنِي صحت الْهِبَة وَبَطل الِاسْتِثْنَاء. وَكَذَا لَو اسْتثْنِي فِي الصَّدَقَة أَو الْمهْر أَو النِّكَاح أَو بدل الْخلْع أَو بدل الصُّلْح عَن دم الْعمد صحت وَبَطل الِاسْتِثْنَاء. (ر: رد الْمُحْتَار، من البيع الْفَاسِد، عِنْد قَول الْمَتْن: " وَأمة إِلَّا حملهَا " مَنْقُولًا عَن الزَّيْلَعِيّ) .
وَمثل الْجَنِين فِي الْأَحْكَام الْمَذْكُورَة: كل مَا كَانَ اتِّصَاله خلقه، كاللبن فِي الضَّرع، واللؤلؤ فِي الصدف، وَالصُّوف على ظهر الْغنم، وَالْجَلد على الْحَيَوَان، والنوى فِي الثَّمر.
أما إِذا صَار التَّابِع مَقْصُودا فَإِنَّهُ يفرد بالحكم، وَذَلِكَ كزوائد الْمَغْصُوب الْمُنْفَصِلَة المتولدة فَإِنَّهَا أَمَانَة فِي يَد الْغَاصِب غير مَضْمُونَة عَلَيْهِ إِلَّا بِالتَّعَدِّي عَلَيْهَا أَو منعهَا بعد الطّلب، فَإِنَّهُ يضمنهَا حِينَئِذٍ، لِأَنَّهَا صَارَت مَقْصُودَة.
وَكَذَلِكَ زَوَائِد الرَّهْن الْمُنْفَصِلَة المتولدة تكون رهنا تبعا وَلَا يقابلها شَيْء من الدّين، فَلَو هَلَكت لَا يسْقط شَيْء من الدّين، وَلَكِن إِذا صَارَت مَقْصُودَة

1 / 257