أمّا بقية ما حُرِّم عليه من أجل إحرامه فيَحِل له بعد أن يحلق أو يُقَصِّر، وهذا الذي يُسمى عند الفقهاء بالتحلل الأول.
وقال البعض: يتحلل بعد رمي جمرة العقبة، وإن لم يحصل منه حلق ولا تقصير، فبمجرد رمي جمرة العقبة يَتحلل التحلل الأول.
ولكنّه قول ضعيف مبني على حديث ضعيف.
وأما دليل ما ذكره المصنف فقول عائشة: «كنت أُطيِّب النبي ﷺ لإحرامه قبل أن يُحرِم، ولِحِلِّه قبل أن يطوف بالبيت» (١) متفق عليه.
والشاهد منه، أنه لو كان يحل بالرمي فقط، لقالت: ولِحِلِّه قبل أن يَحلق، لكنها قالت: لِحِلِّه قبل أن يطوف بالبيت.
فالظاهر والله أعلم والأصح دليلًا، هو أنّه لا يتحلل التحلل الأول إلا بعد الحلق أو التقصير.
قال المؤلف ﵀: (ومن حلقَ أو ذبحَ أو أفاضَ إلى البيت قبل أن يرمي، فلا حرج)
أعمال يوم النحر أربعة:
الأول: رمي جمرة العقبة.
الثاني: نحر الهَديِّ.
الثالث: الحلق أو التقصير.
الرابع الطواف بالبيت.
فهذه الأعمال الأربعة التي تعمل يوم النحر، إذا قَدَّم أحدها أو أخره - وهي أصلًا مرتبة على الترتيب الذي ذكرنا، وهي السنة -، لكن إذا قدَّم أو أخر أحد الأعمال على الآخر جاز، لأن النبي ﷺ عندما سُئل عن التقديم والتأخير، قال: «افعل ولا حرج» (٢).
(١) تقدم تخريجه.
(٢) أخرجه البخاري (١٢٤)، ومسلم (١٣٠٦).
1 / 276
كتاب الخمس
كتاب الأيمان
كتاب النذر
كتاب الأشربة
كتاب اللباس
كتاب الطب
كتاب الوكالة
كتاب الضمانة
كتاب الصلح
كتاب الحوالة
كتاب المفلس
كتاب اللقطة
كتاب القضاء
كتاب الخصومة
كتاب القصاص
كتاب المواريث
Excellence of the Lord of Creation in Explaining the Brilliant Pearls | Usul