إنه خطأ؛ لمخالفته القاعدةَ العربية: وهي أن مفسِّر الضمير يكون مذكورًا قبل الضمير، وهنا جاء بالضمير الذي هو ضمير الغائبة الواحدة في لفظة (ذيلها) قبل مفسِّره، وهو لفظة (الصَّبأ)؛ لأن الأصل: جرَّت الصَّبا ذيلَها بها.
فيقول المجيب: هذا ليس مخالفًا للقاعدة العربية؛ لأن الفاعل وإن تأخر لفظًا فهو متقدم رتبة، فكأنه مذكور قبل الضمير؛ لتقدمه في الرتبة، كما قال ابن مالك في الخلاصة (^٢):
(^١) ديوانه (٢/ ٨٥٩)، وذو الرمة هو غيلان بن عقبة العدوي، من كبار شعراء العصر الأموي، إلا أنه مات شابا سنة ١١٧ هـ.
(^٢) ص ٢٥، آخر باب الفاعل.
1 / 265
مقدمة المصنف
فصل في بيان عقيدة السلف الصحيحة الصافية من شوائب التشبيه والتعطيل
خاتمة في المقارنة بين مذهب السلف وما يسمونه مذهب الخلف