وقد قال أوس بن خولى لعلى بن أبى طالب: يا على، أنشدك الله، وحظنا من رسول الله ﷺ، فقال له: انزل، فنزل مع القوم، وقد كان مولاه شقران حين وضع رسول الله ﷺ فى حفرته وبنى عليه، قد أخذ قطيفة، وقد كان رسول الله ﷺ يلبسها ويفترشها، فدفنها فى القبر، وقال: والله لا يلبسها أحد بعدك أبدا. فدفنت مع رسول الله ﷺ.
وقد كان المغيرة بن شعبة يدعى أنه أحدث الناس عهدا برسول الله ﷺ، ويقول: أخذت خاتمى، فألقيته فى القبر، وقلت: إن خاتمى سقط منى، وإنما طرحته عمدا، لأمس رسول الله ﷺ، فأكون أحدث الناس عهدا به ﷺ.
وكان على رسول الله ﷺ خميصة سوداء، حين اشتد به وجعه، فهو يضعها مرة على وجهه، ومرة يكشفها عنه، ويقول: قاتل الله قوما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد!
يحذر من ذلك على أمته.
وكان آخر ما عهد رسول الله ﷺ أن قال: لا يترك بجزيرة العرب دينان.