275

Encyclopedia of the Quran

الموسوعة القرآنية

Yayıncı

مؤسسة سجل العرب

Baskı

١٤٠٥ هـ

ويقول أسامة: لما ثقل رسول الله ﷺ، هبطت وهبط الناس معى إلى المدينة، فدخلت على رسول الله ﷺ، وقد أصمت فلا يتكلم، فجعل يرفع يده إلى السماء ثم يضعها على، فأعرف أنه يدعو لى.
ولما استعز برسول الله ﷺ قال: مروا أبابكر فليصل بالناس.
قالت عائشة: قلت: يا نبى الله، إن أبا بكر رجل رقيق، ضعيف الصوت، كثير البكاء إذا قرأ القرآن. قال: مروه فليصل بالناس.
قالت: فعدت بمثل قولى، فقال: إنكن صواحب يوسف، فمروه فليصل بالناس. قالت: فو الله ما أقول ذلك إلا أنى كنت أحب أن يصرف ذلك عن أبى بكر، وعرفت أن الناس لا يحبون رجلا قام مقامه أبدا، وأن الناس سيتشاءمون به فى كل حدث كان، فكنت أحب أن يصرف ذلك عن أبى بكر.
ثم إنه لما كان يوم الاثنين الذى قبض الله فيه رسوله ﷺ، خرج إلى الناس، وهم يصلون الصبح، فرفع الستر، وفتح الباب، فخرج رسول الله ﷺ، فقام على باب عائشة، فكاد المسلمون يفتتنون فى صلاتهم برسول الله ﷺ حين رأوه، فرحا به، وتفرجوا، فأشار إليهم: أن اثبتوا على صلاتكم. فتبسم رسول الله ﷺ سرورا لما رأى من هيئتهم فى صلاتهم، وما رأيت رسول الله ﷺ أحسن هيئة منه تلك الساعة، ثم رجع وانصرف الناس وهم يرون أن رسول الله ﷺ قد برئ من وجعه. فرجع أبو بكر إلى أهله بالسنح.

1 / 276