259

Encyclopedia of the Quran

الموسوعة القرآنية

Yayıncı

مؤسسة سجل العرب

Baskı

١٤٠٥ هـ

ما ترى فى دمك؟ قال: كرامة أكرمنى الله بها، وشهادة ساقها الله إلىّ، فليس فى إلا ما فى الشهداء الذين قتلوا مع رسول الله ﷺ قبل أن يرتحل عنكم، فادفنونى معهم، فدفنوه معهم. فزعموا أن رسول الله ﷺ قال فيه: إن مثله فى قومه لكمثل صاحب ياسين فى قومه.
ثم أقامت ثقيف بعد قتل عروة أشهرا، ثم إنهم ائتمروا بينهم، ورأوا أنه لا طاقة لهم بحرب من حولهم من العرب، وقد بايعوا وأسلموا.
فلما أسلموا وكتب لهم رسول الله ﷺ كتابهم، أمر عليهم عثمان بن أبى العاص، وكان أحدثهم سنّا، وذلك لأنه كان أحرصهم على التفقه فى الإسلام، وتعلم القرآن. فقال أبو بكر لرسول الله ﷺ: يا رسول الله، إنى رأيت هذا الغلام منهم من أحرصهم على التفقه فى الإسلام، وتعلم القرآن.
فلما فرغوا من أمرهم، وتوجهوا إلى بلادهم راجعين، بعث رسول الله ﷺ، معهم أبا سفيان بن حرب، والمغيرة بن شعبة، فى هدم الطاغية، فهرجا مع القوم، حتى إذا قدموا الطائف أراد المغيرة بن شعبة أن يقدم أبا سفيان، فأبى ذلك أبو سفيان عليه، وقال: ادخل أنت على قومك، وأقام أبو سفيان بماله، فلما دخل المغيرة بن شعبة علاها يضربها بالمعول، وقام قومه دونه، بنو معتب، خشية أن يرمى أو يصاب كما أصيب عروة، وخرج نساء ثقيف حسرا يبكين عليها.

1 / 260