251

Encyclopedia of the Quran

الموسوعة القرآنية

Yayıncı

مؤسسة سجل العرب

Baskı

١٤٠٥ هـ

فقال: يا رسول الله، أو تأذن لى ولا تفتنى؟ فو الله لقد عرف قومى أنه ما من رجل بأشد عجبا بالنساء منى، وأنى أخشى إن رأيت نساء بنى الأصفر ألا أصبر، فأعرض عنه رسول الله ﷺ، وقال: قد أذنت لك.
وبلغ رسول الله ﷺ، أن ناسا من المنافقين يجتمعون فى بيت سويلم اليهودى، يثبطون الناس عن رسول الله ﷺ فى غزوة تبوك، فبعث إليهم النبى ﷺ طلحة بن عبيد الله فى نفر من أصحابه، وأمره أن يحرق عليهم بيت سويلم، ففعل طلحة، فاقتحم الضحاك بن حليفة من ظهر البيت، فانكسرت رجله، واقتحم أصحابه، فأفلتوا.
ثم إن رسول الله ﷺ جد فى سفره، وأمر الناس بالجهاز والانكماش، وحفص أهل الغنى على النفقة والحملان «١» فى سبيل الله، فحمل رجال من أهل الغنى واحتسبوا، وأنفق عثمان بن عفان فى ذلك نفقة عظيمة، لم ينفق أحد مثلها.
ثم إن رجالا من المسلمين أتوا رسول الله ﷺ، وهم البكاءون، وهم سبعة نفر من الأنصار وغيرهم، فاستحملوا رسول الله ﷺ، وكانوا أهل حاجة،
فقال: لا أجد ما أحملكم عليه
، فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون.

(١) الحملان: ما يحمل عليه من الدواب.

1 / 252