283

Encyclopedia of Tafsir Before the Age of Writing

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين

Yayıncı

دار المكتبى

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٧ م

Yayın Yeri

دمشق

فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ (٣٣) إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (١).
قال الضحاك: كان قوم بينهم وبين النبي ﷺ ميثاق، فنقضوا العهد، وقطعوا السبيل، وأفسدوا في الأرض، فخيّر الله ﷿ نبيّه ﷺ فيهم، فإن شاء قتل، وإن شاء صلب، وإن شاء قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، أو ينفوا من الأرض.
قال: هو أن يطلبوا حتى يعجزوا، فمن تاب قبل أن يقدر عليه قبل ذلك منه (٢).
٤٨ - وفي تفسير قوله تعالى: (وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا) (٣).
قال الضحاك: معناه: شياطين الإنس التي مع الإنس وشياطين الجنّ التي مع الجنّ، وليس للإنس شياطين.
وذلك أن إبليس جعل جنده فريقين، فبعث فريقا منهم إلى الإنس، وفريقا منهم إلى الجنّ، وكلا الفريقين أعداء للنبي ﷺ ولأوليائه وهم يلتقون في كل حين، فيقول شيطان الإنس لشيطان الجنّ: أضللت صاحبي بكذا فأضل صاحبك بمثله، ويقول شياطين الجن لشياطين الإنس كذلك، فذلك يوحي بعضهم إلى بعض (٤).
٤٩ - في تفسير قوله تعالى: (مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ (١٥) أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ

(١) المائدة: ٣٣ - ٣٤.
(٢) تفسير الطبري: ٦/ ١٣٣، زاد المسير: ٢/ ٢٤٣.
(٣) الأنعام: ١١٢.
(٤) تفسير ابن كثير: ٢/ ١٦٦.

1 / 316