القاعدة الثالثة والثلاثون بعد الثلاثمئة [الاستثناء والشرط]
أولًا: لفظ ورود القاعدة:
" الأصل أن الشرط والاستثناء إذا تعقب كلمات منسوقة بعضها على بعض ينصرف إلى جميع ما سبق ذكره (١) ". وهذا عند بشر المريسي (٢) وابن شجاع (٣) وأحد قولي الشافعي (٤). [فقهية أصولية].
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الشرط سبق بيان معناه، والاستثناء: هو الإخراج بإلا أو أحدى أخواتها لما هو داخل أو كالداخل" أو هو "إخراج الشيء من الشيء لولا الإخراج لوجب دخوله فيه (٥) والمراد بالنسق العطف بالواو أو غيرها من أدوات العطف فمعنى القاعدة أنه إذا وجدت كلمات أو جمل معطوف بعضها على بعض وجاء بعدها شرط أو استثناء فيكون الشرط شرطًا في
(١) المبسوط للسرخسي جـ ٤ صـ ١٩٩ كتاب النكاح.
(٢) هو بشر بن غياث ابن أبي كريمة المريسي العدوي، أبو عبد الرحمن فقيه معتزلي وهو رأس الطائفة المريسية القائلة بالإرجاء وإليه نسبتها. رمي بالزندقة مات سنة ٢٢٨ وقيل ٢١٨. الأعلام جـ ٢ صـ ٥٥، الفوائد البهية ص ٥٤.
(٣) هو محمَّد بن شجاع الثلجي أبو عبد الله. تفقه على الحسن بن أبي مالك والحسن بن زياد وبرع في العلم وكان فقيه العراق في وقته والمقدم في الفقه والحديث مع ورع وعبادة مات فجأة سنة ٢٦٧ هـ ساجدًا في صلاة العصر. الفوائد البهية صـ ١٧١.
(٤) ينظر أحكام القرآن للشافعي جـ ٢ صـ ١٣٥، والأم جـ ٧ صـ ٨١.
(٥) التعريفات صـ ٢٣.