وأَخذوا في ذلك بالخبر (١)
وعند الإمام مالك ﵁: لا يطهر إلا بالغسل بالماء كالبول ولو كان جافًا. قاله في المدونة: وقال مالك في المني يصيب الثوب فيجف فيحته، قال: لا يجزيه ذلك حتى يغسله (٢). وليس هذا الرأي عند مالك من باب القياس على البول بل ذكر سحنون (٣) في المدونة آثارًا عن الصحابة رواها مالك ﵀ (٢).
(١) الخبر عن عائشة ﵂ قالت: كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله علبه رسلم ثم يذهب فيصلي فيه" رواه الجماعة إلا البخاري. ينظر نيل الأوطار جـ ١ صـ ٨٩.
(٢) المدونة جـ ١ صـ ٢٣، وصـ ٢٤، ٢٥.
(٣) هو سحنون بن سعيد بن حبيب التنوخي واسمه عبد السلام. أصله شامي من حمص وفد أبوه في جند حمص إلى افريقية، سمع من علي بن زياد والعباس بن أشرس وغيرهما رحل إلى المشرق سنة ١٨٨ هـ فسمع من ابن القاسم وابن وهب وأشهب وغيرهم كثير ثم قدم القيروان سنة ١٩١ وأظهر علم المدينة في المغرب وكان أول من أظهره، وكان من أفقه المالكية مع الورع والصرامة في الحق والزهد في الدنيا والتخشن في المطعم والملبس ولا يقبل من أحد شيئًا ولا يهاب الملوك قيل ولد سنة ١٦٠ وتوفي سنة ٢٤٠ هـ في القيروان بتونس. مقدمات المدونة عن كتاب معالم الإيمان في تاريخ القيروان صـ ٦٢.