554

Encyclopedia of Halal Manufacturing

موسوعة صناعة الحلال

Yayıncı

وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Yayın Yeri

الكويت

الأمور، بوضع ترتيبات مريحة شاملة لوسائل النقل والترحيل، والإعاشة من الطعام والسَّقْي، وغير ذلك من تهوية وعلاج، وفصل الضعيف عن القويِّ الخَطِر، السقيم عن الصحيح في كُلِّ المراحل حتَّى تسويقها قَدْر المستطاع، وهو اليوم شيء ممكن للمؤسَّسات المُستثمِرَة، والأفراد والشركات المُصدِّرة والمُستوْرِدة، وهو من واجب نفقتها على مُلَّاكها، ومن هي تحت يده بالمعروف.
وممَّا يؤسف منه، ويستوجب الإنكار، وجاء البيان والتحذير منه، الطُّرُق المُستخدَمة اليوم في ذَبْح الحيوان مأكول اللحم في أكثر بلدان العالم الأجنبي، وما يُمهَّد له عند الذَّبْح منه بأنواع من التعذيب؛ كالصَّدْمات الكهربائيَّة في مركز الدِّماغ لتخديره، ثمَّ مروره بكلاليب تخطفه وتُعلِّقه مُنَكَّسًا وهو حيٌّ، مارًّا بسَيْر كهربائيٍّ حتَّى موضع من يتولَّى ذَبْحَه لدى بعض مصانع الذَّبْح والتعليب، ومنها نَتْفُ ريش الدَّجاج والطيور وهي حيَّة، أو تغطيسها في ماءٍ شديد الحرارة وهي حيَّة، أو تسليط بخارٍ حارٍّ عليها لإزالة الرِّيش، زاعمين أنَّه أرفق بما يُراد ذَبْحُه من الحيوان، حسبما هو معلوم عن بعض تلك الطُّرُق للذَّبْح.
وهذا فيه من التعذيب ما لا يخفى مخالفته لنصوص الأمر بالإحسان إليه، والحثِّ على ذلك في الشريعة الإسلاميَّة السَّمْحاء، وكُلُّ عمل مخالف لها يعتبر تعدِّيًا وظُلْمًا، يُحاسَبُ عليه قاصِدُه؛ لما سَلَفَ ذِكْرُه، ولما صحَّ في الحديث: (إِنَّ اللهَ لَيَقْتَصُّ لِلشَّاةِ الجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ)، فكيف بمن يعقل الظُّلْم ونتائجه السيِّئة؟
وبناء على النصوص الشرعيَّة ومقتضياتها، بوَّب فقهاء التشريع الإسلامي ما يجب وما يُستحبُّ، أو يَحْرُم ويُكْرَه بخصوص الحيوان بوجهٍ عامٍّ.

2 / 217