Encyclopedia of Halal Manufacturing
موسوعة صناعة الحلال
Yayıncı
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
Yayın Yeri
الكويت
من أَهْلِه على الطريقة التي أَحَلَّ النبيُّ ﷺ المذبوح بها؛ حيث قال ﷺ: (مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، فَكُلُوا، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ؛ أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ) رواه الجماعة واللفظ للبخاري، وفي رواية له: (غَيْرَ السِّنِّ وَالظُّفْرِ، فَإِنَّ السِّنَّ عَظْمٌ، وَالظُّفْرَ مُدَى الحَبَشَةِ).
وطريق العِلْم بأنَّ ذَبْحَه كان على الطريقة الإسلاميَّة: أن نشاهد ذَبْحَه، أو يخبرنا عنه من يحصل العِلْم بخَبَره.
الحال الثانية: أن نعلم أنَّ ذَبْحَه على غير الطريقة الإسلاميَّة؛ مثل أن يُقْتَل بالخَنْق، أو بالصَّعْق، أو بالصَّدْم، أو بضَرْب الرأس ونحوه، أو يُذْبَح من غير أن يُذْكَر اسمُ الله عليه، ففي هذه الحال المذبوح حَرامٌ بلا شَكٍّ؛ لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة: ٣]، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [الأنعام: ١٢١]، ولمفهوم ما سبق من قوله ﷺ: (مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، فَكُلُوا).
وطريق العِلْم بأنَّه ذُبِح على غير الطريقة الإسلاميَّة أن نشاهد ذَبْحه، أو يخبرنا عنه من يحصل العِلْم بخَبَره.
الحال الثالثة: أن نعلم أنَّ الذَّبْح وقع، ولكن نجهل كيف وقع؛ بأن يأتينا ممَّن تَحِلُّ ذبيحتهم لحمٌ أو ذبيحةٌ مقطوعة الرأس، ولا نعلم على أيِّ صفةٍ ذَبَحوها، ولا هل سَمُّوا الله عليها أم لا؛ ففي هذه الحال المذبوح محلُّ شَكٍّ وتَرَدُّد، ولكنَّ النصوص الواردة عن النبيِّ ﷺ تقتضي حِلَّه، وأنَّه لا يجب السؤال؛ تيسيرًا على العباد، وبناءً على أصل الحِلِّ؛ فقد سبق (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَكَلَ مِنَ الشَّاةِ الَّتِي أَتَتْ بِهَا إِلَيْهِ اليَهُودِيَّةُ)، وأنَّه (أَجَابَ دَعْوَةَ يَهُودِيٍّ عَلَى خُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ)، وفي كلتا
2 / 196