Encyclopedia of Halal Manufacturing
موسوعة صناعة الحلال
Yayıncı
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
Yayın Yeri
الكويت
ومبيحٌ، فالحاظِرُ أَوْلَى أن يُقدَّم، ولأنَّ الذَّبْح لغير الله أو باسم غيره قد علمنا يقينًا أنَّه ليس من دين الأنبياء ﵈، فهو من الشرك الذي قد أحدثوه، فالمعنى الذي لأجله حَلَّت ذبائحهم مُنتفٍ في هذا، والله أعلم. اهـ.
وأمَّا حكم متروك التَّسمية فقط عمدًا أو سهوًا، فهذه المسألة الخلاف فيها شهير، والحكم ولله الحمد واضح.
الرابع: أنَّ موضوع الذَّبْح الاختياري معروف، وهو في الحَلْق واللَّبَّة، ولا يجوز في غير ذلك إجماعًا، وروى سعيد والأثرم عن أبي هريرة قال: (بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ يَصِيحُ فِي فِجَاجِ مَكَّةَ: أَلَا إِنَّ الذَّكاة فِي الحَلْقِ وَاللَّبَّة) رواه الدارقطني بإسناد جيِّد، وروي عن أبي هريرة قال: (نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ شَرِيطَةِ الشَّيْطَانِ، وَهِيَ الَّتِي تُذْبَحُ فَتَقْطَعُ الْجِلْدَ وَلَا تَفْرِي الْأَوْدَاجَ) رواه أبو داود.
وروى سعيد في (سننه) عن ابن عبَّاس ﵄: (إذَا أُهْرِيقَ الدَّمُ وَقُطِعَ الْوَدَجُ فَكُلْ). إسناده حسن، والوَدَجان: عِرْقان بالحُلْقوم، وهذا معدوم في ذبائح المذكورين كما ذكرناه سابقًا، فلا تحلُّ، قال في (مغني ذوي الأفهام): الثالث: أن يقطع الحُلْقوم والمَريء بالآلة، فإن خنقها، أو عصر رأسها بيده، أو ضربها بحجر أو عصا على محلِّ الذَّبْح لم يَحِلَّ أَكْلُها.
الخامس: لو فرضنا أنَّه يوجد في تلك البلدان من يذبح ذبحًا شرعيًّا، ويوجد من يذبح ذبحًا آخر؛ كالخَنْق والوَقْذ، فلا تَحِلُّ؛ للاشتباه، كما هي قاعدة الشرع المعروفة، ولحديث عَدِيٍّ المتقدِّم. قال ابن رَجَب -بعد كلام-: وما أصلُه الحَظْر؛ كالأَبْضاع، ولحوم الحيوان فلا تَحِلُّ إلَّا بيقين حِلِّه من التَّذْكية والعَقْد، فإن تردَّد في شيء من ذلك لسبب آخر، رجع إلى الأصل فبنَى عليه، فما أصله الحُرْمَة بُني على
2 / 176