Encyclopedia of Halal Manufacturing
موسوعة صناعة الحلال
Yayıncı
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
Yayın Yeri
الكويت
مِنْهُ شَيْئًا، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ يَتَبَسَّمُ) (صحيح البخاري، فرض الخمس، ٣١٥٣)، (صحيح مسلم، الجهاد والسير، ١٧٧٢)، (سنن النسائي، الضحايا، ٤٤٣٥)، (سنن أبي داود، الجهاد، ٢٧٠٢)، (مسند أحمد بن حنبل، ٤/ ٨٦)، (سنن الدارمي، السير، ٢٥٠٠). وقد صحَّ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأ مِنْ مَزَادَةِ مُشْرِكَةٍ)، وَتَوَضَّأَ عُمَرُ مِنْ جَرَّةِ نَصْرَانِيَّةٍ.
القسم الثاني: أن تكون هذه اللحوم من ذبائح غير أهل الكتاب؛ كالمجوس، والهندوس، وعبدة الأوثان، ونحوهم فهذه اللحوم حرام، ولم يقل بإباحتها أحدٌ يُعتدُّ به، ولمَّا اشتهر قول أبي ثور بإباحتها أنكره عليه العُلماء، فقال الإمام أحمد: أبو ثور كاسمه، وقال إبراهيم الحربي: خرق أبو ثور الإجماع، وكُلُّ قول لا يؤيِّده الدليل لا يعتبر، وليس كُلُّ خلاف جاء معتبرًا حتَّى يكون له حظٌّ من النظر.
قال الله ﷾: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥]، مفهومه: أنَّ غير أهل الكتاب لا تباح ذبائحهم، وروى أحمد بإسناده عن قيس بن السَّكَن الأسدي قال: قال رسول الله ﷺ: (إنَّكُمْ نَزَلْتُمْ بِفَارِسَ مِن النَّبَطِ، فَإِذَا اشْتَرَيْتُمْ لَحْمًا، فَإِنْ كَانَ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ فَكُلُوا، وَإِنْ كَانَ مِنْ ذَبِيحَةِ مَجُوسِيٍّ فَلَا تَأْكُلُوا)، ولأنَّ أهل الكتاب يذكرون اسم الله على ذبائحهم وقرابينهم، كما ذكره ابن كثير وغيره بخلاف غيرهم، والمجوس وإن أُخِذَت منهم الجِزْيَة تبعًا لأهل الكتاب وإلحاقًا بهم، فإنَّهم لا تُنكَح نساؤهم، ولا تُؤكَل ذبائحهم، وأمَّا ما يُروَى (سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ) (موطأ مالك، الزكاة، ٦١٧) فلم يثبت بهذا اللفظ، على أنَّه لا دليل فيه، إذ المراد: سُنُّوا بهم سُنَّة أهل الكتاب فيما ذُكِرَ من أَخْذ الجِزْيَة منهم. ولو سُلِّم بصحَّة هذا الحديث فعمومه
2 / 171