Encyclopedia of Halal Manufacturing
موسوعة صناعة الحلال
Yayıncı
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
Yayın Yeri
الكويت
لكن بالنظر إلى الدلائل ينبغي أن يجوز الأَكْل والتزوُّج، وهو موافق لما في رضاع (مبسوط شمس الأئمَّة) في الذَّبيحة قال: وتَحِلُّ ذبيحة النَّصارى مُطْلقًا، سواء قالوا ثالث ثلاثة أو لا، وموافق لما قدَّمناه من الإطلاق الواقع في (الهداية) وغيرها من المعتبرات، هذا؛ والأَوْلَى ألَّا تُؤكَل ذبيحتهم، ولا يُتزوَّج منهم إلَّا لضرورة، كما حقَّقه الكمال في (فتح القدير)، والله أعلم.
[فتاوى التُّمُرتاشي (ص ٦٤٩)]
* * *
(٥٤٥) السؤال: هل يجوزُ شراءُ اللُّحوم وأَكْلُها من الجَزَّار، مع العِلْم بأنَّ الذَّابحَ لم يظهر أمرُه: أهو من المسلمين، أم من المسيحيِّين؟
الجواب: يجوز أَكْل ذبيحة الجَزَّار، أكان مُسلمًا أم كان مسيحيًّا، وعلى هذا؛ يجوز شراء اللُّحوم وأَكْلُها إذا كانت مُشتراةً من جَزَّار مُسلمٍ أم من جزَّار مسيحيٍّ كما جاء في السؤال.
وإنَّما يجوز ذلك استنادًا إلى قول الله ﵎ في سورة المائدة: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ [المائدة: ٥].
وقد جاء في (تفسير القُرطبيِّ) ما خلاصته: الطعام اسمٌ لما يُؤكَل، والذبائح من الطعام، والمراد من الآية أنَّ ذبائح أهل الكتاب -وهم اليهود والنَّصارى- حلالٌ لنا، وهذا مرويٌّ عن ابن عبَّاسٍ ﵁. وقال عَطاء: «كُلْ من ذبيحة النَّصرانيِّ وإن قال: باسم المسيح؛ لأنَّ الله جلَّ وعزَّ قد أباح ذبائحهم، وقد عَلِمَ ما يقولون».
وقالت طائفة: إذا سمعت الكتابيَّ يُسمِّي غير اسم الله ﷿ فلا تأكل.
وسُئِلَ أبو الدَّرداء عن كبشٍ ذُبِحَ لكنيسةٍ أهدوه إليها، أتأْكُل منه؟ فقال أبو الدَّرداء للسَّائل: اللَّهُمَّ عَفْوًا، إنَّما
2 / 163