478

Encyclopedia of Halal Manufacturing

موسوعة صناعة الحلال

Yayıncı

وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Yayın Yeri

الكويت

أنواع المأكولات فقد كانت حلالًا بحكم الأصل؛ وهو الإباحة والحلُّ؛ فقد نقل ابنُ جرير وابنُ المنذر والبيهقي وغيرهم عن ابن عبَّاس ﵄ تفسير قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ أي ذبائحهم. وما جاء بالسؤال من أنَّ السائل يقول: إذا دُعِيَ المسلمُ لوليمةٍ عند نصرانيٍّ وقُدِّم له فيها طيرٌ ذُبِح على غير الطريقة الإسلاميَّة، فقد سُئِل رسول الله ﷺ عن هذا حسبما رواه الدارقطني، قال: (إِنَّ قَوْمًا سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ لَحْمٍ يَأْتِيهِمْ مِنْ أُنَاسٍ لَا يُدْرَى أَسَمُّوا اللهَ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ فَقَالَ ﵊: سَمُّوا اللهَ عَلَيْهِ، وَكُلُوا)، وقد روي عن عائشة ﵂ أنَّهم قالوا: (يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّ الْقَوْمَ حَدِيثُو عَهْدٍ بِشِرْكٍ يَأْتُونَا بِلحْمٍ لَا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ أَمْ لَمْ يَذْكُرُوا. فَقَالَ: سَمُّوا أَنْتُمْ وَكُلُوا) أخرجه البخاري.
كما حفلت كتب السُّنَّة والسِّيرة بأنَّ رسول الله ﷺ كان يأْكُل من ذبائح اليهود دون أن يسأل هل سَمُّوا الله عند الذَّبْح أم لا؟ وكذلك الصحابة رضوان الله عليهم.
وعلى ذلك؛ فذبيحة كُلِّ من أطاق الذَّبْح من مسلم أو كتابيٍّ حلالٌ بتلك النصوص إذا لم يُعلَم حال الذَّابح إن كان سَمَّى باسم الله أو لم يُسَمِّ، أو ذَكَر اسمَ غير الله أو لا، وذلك ما لم يتبيَّن أنَّها لم تُذْبح وإنَّما أُميتت بالصَّعْق بالكهرباء، أو بالقذف في الماء المغليِّ، أو بالضَّرْب على الرأس، أو ما شابه ذلك، أو ذُكِر عليها اسمُ غير الله، فإذا شوهد ذلك أو عُلِم به عِلْمًا يقينًا، فإنَّها في هذه الحالة تعتبر مَيْتةً مُحرَّمة؛ لأنَّها بهذا تدخل في آية المُحرَّمات. وبهذا يُعلَم الجواب. والله ﷾ أعلم.
[الفتاوى الإسلاميَّة من دار الإفتاء المصرية (٢٣/ ٨٨١٣ - ٨٨١٤)]
* * *
(٥٣١) السؤال: ما هو الرأي في طعام

2 / 141