472

Encyclopedia of Halal Manufacturing

موسوعة صناعة الحلال

Yayıncı

وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Yayın Yeri

الكويت

[موقع المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، (رقم ٤/ ١٦)]
* * *
اتِّصَالُ النُّخَاع الشَّوْكِيِّ بَعْدَ التَّذْكِيَةِ
(٥١٩) السؤال: فضيلة الشيخ: ذَكَرتُم قَطْع الوَدَجَين في الذَّبيحة، لكنْ كثيرٌ من المسلمين يتحرَّجون من النظر إلى الذبائح وهي معلَّقة في دكاكين الجَزَّارين، حيث يرون أنَّ اتِّصال النُّخاع الشَّوكيِّ بالرأس لم يُقْطَع؛ فما حُكمُ ذلك؟
الجواب: هذا لا يضرُّ، وهذه المسألة لم يَرِدْ عن النبيِّ ﵊ تفصيلٌ بالنسبة لما يُقْطَع، وفي الرَّقَبَة أربعة أشياء: الوَدَجان اثنان، والحُلْقوم، والمَريء. والحُلْقوم مجرى النَّفَس، وهو العِظام اللَّيِّنة المُدَوَّرة، والمَريء مجرى الطعام والشراب، وهو تحت الحُلْقوم ممَّا يلي عَظْم الرَّقَبة. هذه الأمور الأربعة تمام الذَّكاة بقَطْعِها جميعًا بلا شَكٍّ، إذا قُطِعَت جميعًا فهذا تمام الذَّكاة، فإذا قُطِعَ بعضها فإنَّ من العُلماء من يرى بأنَّ الشَّرْط قَطْع الحُلْقوم والمَريء، وأنَّ قَطْع الوَدَجَين ليس بشرط، ومنهم من يرى أنَّ قَطْع الوَدَجَين هو الشرط، وأنَّ قَطْع الحُلْقوم والمَريء على سبيل الاستحباب فقط، ومنهم من يرى أنَّ الشرط قَطْع ثلاثةٍ من الأربعة؛ إمَّا على التَّعْيين أو على عدم التَّعْيين، وهذه الاضطرابات في أقوال أهل العِلْم سببها أنَّه ليس في المسألة سُنَّةٌ قاطعةٌ تُبيِّن ما يُقْطَع في الذَّكاة، ولكنَّنا إذا نظرنا إلى المعنى الذي يدلُّ عليه قوله ﷺ: (مَا أَنْهَرَ الدَّمَ فَكُلْ)، ولم يذكر اشتراط شيءٍ آخر أبدًا، ثمَّ تأمَّلنا في قَطْع هذه الأمور الأربعة؛ ما الذي يحصل به إنْهار الدَّم، فإنَّه يتبيَّن أنَّ إنْهار الدَّم إنَّما يحصل بقَطْع الوَدَجَين كما هو معلوم، ثمَّ إنَّ أهل العِلْم علَّلوا تحريم المَيْتَة التي لم تُذَكَّ كالمُنْخَنِقة والمَوْقوذَة وما أشبهها

2 / 135