Encyclopedia of Halal Manufacturing
موسوعة صناعة الحلال
Yayıncı
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
Yayın Yeri
الكويت
أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ)، والإحسان مطلوبٌ حتَّى في قَتْل من يستحقُّ القَتْل، ينبغي أن نُحْسِن القَتْل بقدر الإمكان، ولا نتجاوز الحدَّ، ولا نميل إلى التعذيب بل نقتل قَتْلًا حسنًا.
والمطلوب من الذَّابِح أن يعرف كيفية الذَّبْح، وأن تكون الآلة حادَّة، وأن يُوَجِّه الذَّبيحة إلى القِبْلة، وهو على كُلِّ حالٍ سُنَّة، وليس بواجب، وألَّا يكسر شيئًا من عظام الذَّبيحة، أو يبدأ بسَلْخِها قبل أن يتأكَّد من موتها.
[ثمر الغصون من فتاوى ابن غصون (١٢/ ٣١٠)]
* * *
عِلَّةُ النَّهْي عَنِ الذَّبْح بِالسِّنِّ والظُّفْرِ
(٤٦٩) السؤال: قوله ﷺ: (مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيهِ؛ فَكُلُوا، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفْرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ) الحديث أخذَ النَّبيُّ ﷺ يذكُرُ للصحابة ﵃ المعنى المُقتَضِي لعدم جواز الذَّكاة بالسِّنِّ والظُّفْرِ، فما أراه ذَكَرَ أكثر من أن قال: (أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفْرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ)، ليس بتنصيصٍ على العِلَّة المُقتضِيَة لعدم جواز الذَّكاة بهما؛ فإن كان هذا تعليلًا؛ فما توجيهه بكونه عِلَّة؟
الجواب: بل فيه بيان للعِلَّة، غير أنَّ العِلَّة في السِّنِّ -وهو كونه عَظْمًا- عِلَّةٌ يُعتَدُّ [بها]، قد يكون تارةً في أصل الحُكْم، وتارةً في وضع الأسباب والعِلَلِ، فإنَّ هذا أيضًا من الأحكام الشرعيَّة؛ فوضع العَظْم إذًا عِلَّةٌ مُبْطِلَةٌ مانِعَةٌ من جواز الذَّكاة، تَعبُّدٌ لا يُعْقَل معناه، وأمَّا العِلَّة في الظُّفْر فمعقولةٌ؛ وهي التشبُّه بالحَبَشَة؛ فإنَّه يُناسِب المَنْع؛ فإنَّ من تَشَبَّه بقومٍ فكأَنَّه منهم، والتشبُّه بالكُفَّار قد يكون مكروهًا، وقد يكون حَرامًا؛ وذلك على حسب الفُحْش فيه قِلَّةً وكَثْرةً، والله أعلم.
[فتاوى ابن الصلاح (٢/ ٤٧٢ - ٤٧٣)]
2 / 94