Encyclopedia of Halal Manufacturing
موسوعة صناعة الحلال
Yayıncı
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
Yayın Yeri
الكويت
سعيد بن منصور)، عن ابن عبَّاس ﵄ قال: (إِذَا أُهْرِيقَ الدَّمُ وَقُطِعَ الوَدَجُ فَكُلْ) إسناده حسن.
ومحلُّ قطع ما ذُكِر: الحَلْقُ واللَّبَّة؛ وهي الوهَدة التي بين أصل العنق والصدر، ولا يجوز في غير ذلك بالإجماع، قال عمر: «النَّحْر في اللَّبَّة والحلق». وثبت في (سنن الدارقطني) عن أبي هريرة ﵁ قال: (بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ يَصِيحُ فِي فِجَاجِ مِنًى: أَلَا إِنَّ الذَّكاة فِي الحَلْقِ وَاللَّبَّة).
الرابع: التَّسمية؛ فيقول الذابح عند حركة يده بالذَّبْح: «بسم الله»، والأصل في هذا قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [الأنعام: ١٢١]، وقال تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٨].
فالله جلَّ وعَلا غاير بين الحالتين وفرَّق بين الحُكْمين؛ لكن إن ترك التَّسمية نسيانًا حَلَّت ذبيحته؛ لما رواه سعيد بن منصور في (سُننه) عن النبيِّ ﷺ قال: (ذَبِيحَةُ المُسْلِمِ حَلَالٌ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ). فإن اختلَّ شرط من هذه الشروط فإنَّ الذبيحة لا تَحِلُّ.
وأمَّا السُّنن فهي ما يلي:
٢، ١) أن تكون الآلة حادَّة، وأن يحمل عليها بقوَّة؛ لقوله ﷺ: (وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، ولْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ).
٤، ٣) حَدُّ الآلة والحيوان الذي يُراد ذَبْحه لا يراه، ومواراة الذبيحة عن البهائم وقت الذَّبْح؛ لما ثبت في (مسند الإمام أحمد)، عن عبد الله بن عمر ﵄: (أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُحَدَّ الشِّفَارُ، وَأَنْ تُوَارَى عَنِ البَهَائِمِ)، وما ثبت في (معجمي الطبراني الكبير والأوسط) ورجاله رجال الصحيح عن عبد الله بن عبَّاس ﵁ قال: (مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَجُلٍ وَاضِعٍ رِجْلَهُ عَلَى صَفْحَةِ شَاةٍ، وَهُوَ يُحِدُّ شَفْرَتَهُ وهِيَ تَلْحَظُ إِلَيْهِ بِبَصَرِهَا، قَالَ: أَفَلا قَبْلَ هَذَا، أَتُرِيدُ أَنْ تُمِيتَهَا
2 / 26