750

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

Yayıncı

المكتبة العلمية بيروت

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
حصبوا عمر بن الحريث؛ فشخص إلى الكوفة، حتى دخلها، فأتى القصر، ثم خرج فصمد المنبر، وعليه قباء سندس، ومطرف خزّ أخضر قد فرق شعره، وحجرٌ جالس في المسجد حوله أصحابه أكثر ما كانوا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:
"أما بعد: فإن غِبَّ البغيّ والغيّ وخيمٌ، إن هؤلاء جموا١ فأشروا، وأَمِنُونِي فاجترءوا عليّ، وايم الله لئن لم تستقيموا لأدواينكم بدوائكم، وقال: ما أنا بشيء إن لم أمنع باحة٢ الكوفة من حجر، وأدعه نكالًا لمن بعده، ويل أمك يا حجر، سقط العَشَاء بك على سرحان٣".
"تاريخ الطبري ٦: ١٤٣"

١ من جم الماء جمومًا: كثر واجتمع.
٢ الباحة: الساحة.
٣ هو مثل: وأصله أن رجلًا خرج يلتمس العَشاء؛ فوقع على ذئب فأكله، يضرب في طلب الحاجة يؤدي بصاحبها إلى التلف
٢٦٣- خطبة أخرى له:
وخطب زياد فقال:
"استوصوا بثلاثة منكم خيرًا: الشريف والعالم والشيخ؛ فوالله لا يأتيني شيخ بشاب قد استخف به إلا أوجعته، ولا يأتيني عالمٌ بجاهل استخف به إلا نكلت به، ولا يأتيني شريفٌ بوضيع استخف به إلا انتقمت له منه".
"البيان والتيين ٢: ٧٣، والعقد الفريد ٢: ١٥١: شرح ابن أبي الحديد م٤ ص٧٤"
خطبة ثالثة له
...
٢٦٤- خطبة أخرى:
وخطب على المنبر فقال:
"أيها الناس: لا يمنعكم سوء ما تعلمون منا أن تنتفعوا بأحسن ما تسمعون منا، فإن الشاعر يقول:
اعمل بقولي وإن قصرت في عملي ... ينفعك قولي ولا يضررك تقصيري

2 / 276