744

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

Yayıncı

المكتبة العلمية بيروت

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
"أيها الناس: هذا أمر لم أشهد أوله، ولا علم لي بآخره، وقد قال أمير المؤمنين ما بلغكم، وشهدت الشهود بما سمعتم؛ فالحمد لله الذي رفع منا ما وضع الناس، وحفظ منا ما ضيعوا، فأما عبيد فإنما هو والد مبرور، أو ربيب١ مشكور" ثم نزل.
"شرح ابن أبي الحديد ٤: ص٧٠، والعقد الفريد ٢: ١٥١، ٣: ٣، ومروج الذهب ٢: ٥٦، وذيل الأمالي ص١٨٩"

= إنه لقرشيّ، ولو عرفته لعرفت أنه خير من أهلك، فقال: ومن أبوه؟ قال: أنا والله وضعته في رحم أمه، قال: فهلا تستلحقه، قال: أخاف هذا العير الجالس أن يخرق علي إهابي".
ومن كتاب لعلي ﵇ إلى زياد، وقد بلغه أن معاوية كتب إليه يريد خديعته باستلحاقه: "وقد كان من أبي سفيان في زمن عمر بن الخطاب فلتة من حديث النفس، ونزغة من نزغات الشيطان لا يثبت بها نسب، ولا يستحق بها إرث" فلما قرأ زياد الكتاب قال: شهد بها ورب الكعبة، ولم تزل في نفسه حتى نسب، ولا يستحق بها إرث" فلما قرأ زياد الكتاب قال: شهد بها ورب الكعبة، ولم تزل في نفسه حتى ادعاء معاوية، وكان يقال له: زياد بن عبيد، وزياد بن أبيه، وزياد ابن سمية، وزياد ابن أمه، ولما استلحق قال له أكثر الناس: زياد بن أبي سفيان، قال الطبري: توفي سنة ٤٤ استلحق معاوية نسب زياد ابن سمية بأبيه أبي سفيان فيما قيل".
١ الربيب هنا: زوج الأم.
خطبته حين ولى البصرة
...
٢٥٩- خطته حين ولي البصرة "وهي البتراء"
وقدم زياد البصرة "غرة جمادى الأولى سنة ٤٥هـ" واليًا لمعاوية بن أبي سفيان، وضم إليه خراسان وسجستان، والفسق بالبصرة كثير فاش ظاهر؛ فخطب خطبة بتراء لم يحمد الله فيها، وقيل بل قال:
"الحمد لله على إفضاله وإحسانه، ونسأله المزيد من نعمه وإكرامه. اللهم كما زدتنا نعمًا فألهمنا شكرًا" أما بعد: فإن الجهالة الجهلاء١، والضلالة العمياء، والغي الموفى بأهله على النار، ما فيه سفهاؤكم، ويشتمل عليه حلماؤكم٢، من الأمور العظام، ينبت فيها الصغير، ولا يتحاشى عنها الكبير، كأنكم لم تقرءوا كتاب الله، ولم تسمعوا

١هذا الوصف توكيد للمبالغة، ومثله: وتد واتد، وهمج هامج، وليلة ليلاء، ويوم أيوم "أي شديد، أو آخر يوم في الشهر".
٢ عقلاؤكم.

2 / 270