740

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

Yayıncı

المكتبة العلمية بيروت

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
خطب ولاة الأمويين وقوادهم
خطبته بفارس وقد كتب إليه معاويه يتهدده
...
خطب ولاة الأمويين وقوادهم خطب زياد بن أبيه المتوفى سنة ٥٣:
٢٥٦- خطبته بفارس وقد كتب إليه معاوية يتهدده:
كان الإمام علي ﵇ ولى زيادًا فارس -أو بعض أعمال فارس- فضبطها ضبطًا صالحًا، وجبى خراجها وحماها، فلما قُتِل الإمام بقي زيادٌ في عمله، وخاف معاوية جانبه، وعلم صعوبة ناحيته، وأشفق من ممالأته الحسن بن علي، ﵇، فكتب إليه يتهدده١، فغضب زياد غضبًا شديدًا، وجمع الناس، وصعد المنبر، فحمد الله، ثم قال:
"العجب من ابن آكلة الأكباد٢، وقاتلة أسد الله، ومظهر الخلاف، ومسرِّ النفاق، ورئيس الأحزاب، ومن أنفق ماله في إطفاء نور الله، كتب إلي يرعد ويبرق٣

١ ومما ورد في كتابه إليه قوله: "أمس عبد، واليوم أمير! خطة ما ارتقاها مثلك يابن سمية، وإذا أتاك كتابي هذا، خذ الناس بالطاعة والبيعة، وأسرع الإجابة، فإنك إن تفعل فدمك حقنت، ونفسك تداركت، وإلا اختطفتك بأضعف ريش؛ ونلتك بأهون سعي، وأقسم قسمًا مبرورًا أن لا أوتي بك إلا في زمارة، تمشي حافيًا من أرض فارس إلى الشأم، حتى أقيمك في السوق وأبيعك عبدًا، وأردك إلى حيث كنت فيه وخرجت منه".
٢ هي هند أم معاوية، وذلك أنها بعد انتهاء غزوة أحد بقرت بطن حمزة بن عبد المطلب عم النبي ﷺ، وأخذت كبده لتأكلها، فلاكتها ثم أرسلتها، وكان قد قتله وحشي مولى جبير بن مطعم، دعاه سيده، وقال له: اخرج مع الناس، فإن أنت قتلت حمزة بعمي طعيمة فأنت حر.
٣ رعد الرجل وبرق "كنصر" وأرعد وأبرق: تهدد وتوعد.

2 / 266