737

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

Yayıncı

المكتبة العلمية بيروت

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
تهنئة وتعزية:
٢٥٢- خطبة عبد الله بن همام السلولي:
لما توفي معاوية واستخلف يزيد ابنه "سنة ٦٠" اجتمع الناس على بابه، ولم يقدروا على الجمع بين تهنئة وتعزية، حتى أتى عبد الله بن همام السلولي، فدخل عليه، فقال:
"يا أمير المؤمنين، آجرك الله على الرزية، وبارك لك في العطية، وأعانك على الرعية، فلقد رزئت عظيمًا، وأعطيت جسيمًا، فاشكر الله على ما أعطيت، واصبر له على ما رزيت، فقد فقدت خليفة الله، ومنحت خلافة الله، ففارقت جليلا، ووهبت جزيلا، إذ قضى معاوية نحبه، فغفر الله ذنبه، ووليت الرياسة، فأعطيت السياسة، فأوردك الله موارد السرور، ووفقك لصالح الأمور، وأنشد:
فاصبر يزيدُ فقد فارقت ذا ثقة ... واشكر حباء الذي بالملك أصفاكا١
لا رزء أصبح في الأقوام نعلمه ... كما رزئت ولا عقبى كعقباكا
أصبحت والِيَ أمر الناس كلهم ... فأنت ترعاهم والله يرعاكا
وفي معاوية الباقي لنا خلف ... إذا نُعيتَ ولا نسمعْ بمنعاكا٢
"وعبد الله بن همام هو أول من فتح الباب في الجمع بين تهنئة وتعزية، فولجه الناس، كما روي من غير وجه".
"زهر الآداب ١: ٦١، ونهاية الأرب ٥: ٢١٥، وتهذيب الكامل ١: ١٦، والعقد الفريد ٢: ٣٥-١٤١-٢٥٠، ومروج الذهب ٢: ٩٣، والبيان والتبيين ٢: ٦٦".

١ أصفاه: آثره.
٢ هو أبو ليلى معاوية بن يزيد.

2 / 263