731

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

Yayıncı

المكتبة العلمية بيروت

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
٢٤٧- خطبة معاوية:
فحمد الله، وأثنى عليه معاوية، ثم قال:
"يا عبد الله بن عمر: قد كنت تحدثنا أنك لا تحب أن تبيت ليلة وليس في عنقك بيعة جماعة، وأن لك الدنيا وما فيها، وإني أحذرك أن تشق عصا المسلمين، وتسعى في تفريق ملئهم١، وأن تسفك دماءهم، وإن أمر يزيد قد كان قضاء من القضاء، وليس للعباد خيرة من أمرهم، وقد وَكَّدَ الناسُ بيعتهم في أعناقهم. وأعطوا على ذلك عهودهم ومواثيقهم". ثم سكت.

١ الملأ: الجماعة.
٢٤٨- خطبة عبد الله بن عمر:
فتكلم عبد الله بن عمر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال:
"أما بعد: يا معاوية، لقد كان قبلك خلفاء، وكان لهم بنون، ليس ابنك بخير من أبنائهم، فلم يروا في أبنائهم ما رأيت في ابنك، فلم يحابوا في هذا الأمر أحدًا، ولكن اختاروا لهذه الأمة حيث علموهم، وأنت تحذرني أن أشق عصا المسلمين، وأفرق مَلأهم، وأسفك دماءهم، ولم أكن لأفعل ذلك إن شاء الله، ولكن إن استقام الناس، فسأدخل في صالح ما تدخل فيه أمة محمد".
فقال معاوية: يرحمك الله، ليس عندك خلاف، ثم قال معاوية لعبد الرحمن بن أبي بكر نحو ما قاله لعبد الله بن عمر، فقال له عبد الرحمن: إنك والله لوددنا أن نكلك إلى الله فيما جسرت عليه من أمر يزيد، والذي نفسي بيده لتجعلنها شورى، أو لأعيدنها جَذَعَة، ثم قام ليخرج، فتعلق معاوية بطرف ردائه، ثم قال: على رسلك

2 / 257