725

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

Yayıncı

المكتبة العلمية بيروت

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
٢٤٣- خطبة معاوية:
"إن الله قد جعل لكل شيء أصلا، وجعل لكل خير أهلا، ثم جعلك في الكرم مني محتدا١، والعزيز مني والدا، اختِرْتَ من قروم٢ٍ قادة، ثم استُلِلْتَ سيد سادة، فأنت ابن ينابيع الكرم، فمرحبا بك وأهلا من ابن عم، ذكرت خلفاء مفقودين، شهداء صديقين، كانوا كما نعتَّ، وكنت لهم كما ذكرتَ، وقد أصبحنا في أمور مستحيرة، ذات وجوه مستديرة، وبك والله يابن العم نرجو استقامة أودها، وذلولة٣ صعوبتها، وسفور ظلمتها، حتى يتطأطأ٤ جسيمها، ويركب بك عظيمها، فأنت نظير أمير المؤمنين، وعدته في كل شديدة وعضده، والثاني بعد ولي عهده، فقد وليتك قومك، وأعظمت في الخراج سهمك، وأنا مجيزٌ وَفْدَكَ، ومحسنٌ رَفْدَكَ٥، وعلى أمير المؤمنين غناك، والنزول عند رضاك٦".

١ المحتد: الأصل.
٢ جمع قرم بالفتح: وهو السيد.
٣ هكذا في الأصل، وفي كتب اللغة: "الذل بالكسر والضم اللين وهو ضد الصعوبة، ذل فهو ذلول، يكون في الإنسان والدابة".
٤ طأطأ رأسه: خفضه فتطأطأ.
٥ الرفد: العطاء والصلة.
٦ قال المسعودي: "وجعله ولي عهد يزيد: ورده إلى المدينة، ثم إنه عزله عنها، وولاها الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، ولم يفِ لمروان بما جعل له من ولاية عهد يزيد"، وقال ابن قتيبة: "فكان أول ما رزق ألف دينار في كل هلال، وفرض له في أهل بيته مائة مائة".
٢٤٤- مروان وعبد الرحمن بن أبي بكر:
وروى أن مروان لما ورد عليه كتاب معاوية، قرأه على أهل المدينة وقال:
"إن أمير المؤمنين قد كبُر سِنُهُ، ودقَّ عظمُهُ، وقد خاف أن يأتيه أمر الله تعالى، فيدع الناس كالغنم لا راعي لها، وقد أحب أن يُعْلِمَ عَلَمًا، ويقيم إمامًا"، فقالوا: وفق الله أمير المؤمنين وسدده، ليفعل، فكتب بذلك إلى معاوية، فكتب إليه أن سَمِّ يزيد،

2 / 251