691

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

Yayıncı

المكتبة العلمية بيروت

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
والمسلمون أولى بما يكون منهم فيه بعدي، قال: أفترى ذلك من صنع من ولاه حقًّا؟ فبكى عمر وقال: أنظراني١ ثلاثًا فخرجا من عنده ثم عادا إليه، فقال عاصم: أشهد أنك على حقٍّ، فقال عمر لليشكري: ما تقول أنت؟ قال: ما أحسن ما وصفت، ولكن لا أقتات على المسلمين بأمر، أعرض عليهم ما قلت، وأعلم حجتهم، فأما عاصم فأقام عند عمر، فأمر له عمر بالعطاء، فتوفي بعد خمسة عشر يومًا، فكان عمر يقول: أهلكني أمر يزيد وخصمت فيه، فأستغفر الله، فخاف بنو أمية أن يُخرج ما بأيديهم من الأموال، وأن يخلع يزيد من ولاية العهد، فوضعوا على عمر من سقاه سُمًّا، فلم يلبثْ بعد ذلك إلا ثلاثًا، حتى مرض ومات".
"الكامل لابن الأثير ٥: ١٧، ومروج الذهب ٢: ١٧١، والعقد الفريد ١: ٢١٦، وتاريخ الطبري ٨: ١٣١، سيرة عمر بن عبد العزيز لابن عبد الحكم ص ١٣٠، ولابن الجوزي ٧٧".

١ أمهلاني.
٢٠١- تأبينه ابنه عبد الملك:
ولما دفن عمر بن عبد العزيز ابنه عبد الملك، وسوى عليه قبره بالأرض، وجعلوا على قبره خشبتين من زيتون، إحداهما عند رأسه، والأخرى عند رجليه، استوى عمر قائمًا، وأحاط به الناس، فقال:
"رحمك الله يا بني، فقد كنت برًّا بأبيك، والله ما زلت مذ وهبك الله لي بك مسرورًا، ولا والله ما كنت قط أشد سرورًا بك، ولا أرجى لحظي من الله فيك، منذ وضعتك في الموضع الذي صيرك الله إليه، فغفر الله لك ذنبك، وجازاك بأحسن عملك، وتجاوز عن سيئاتك، ورحم الله كل شافع يشفع لك بخير، من شاهد أو غائب، رضينا بقضاء الله، وسلمنا لأمره، والحمد لله رب العالمين".
"البيان والتبيين ٢: ١٨٢، وسيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ٢٦٤".

2 / 217