684

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

Yayıncı

المكتبة العلمية بيروت

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
١٩٤- خطبة له:
وروي أنه قال:
"من وصل أخاه بنصيحة له في دينه، ونظر له في صلاح دنياه، فقد أحسن صلته، وأدى واجب حقه، فاتقوا الله فإنها نصيحة لكم في دينكم، فاقبلوها، وموعظة منجية في العواقب، فالزموها، الرزق مقسوم، فلن يعدو١ المؤمن ما قسم له، فأجملوا في الطلب، فإن في القنوع٢ سعة، وبُلْغَةً، وكفافًا، إن أجل الدنيا في أعناقكم، وجهنم أمامكم، وما ترون ذاهب، وما مضى فكأن لم يكن وكلٌّ أمواتٌ عن قريب، وقد رأيتم حالات الميت وهو يسوق٣، وبعد فراغه وقد ذاق الموت، والقوم حوله يقولون: قد فرغ ﵀، وعاينتم تعجيل إخراجه، وقسمة تراثه، ووجهه مفقود، وذكره منسي، وبابه مهجور كأن لم يخالط إخوان الحفاظ٤، ولم يعمر الديار، فاتقوا هول يوم لا يُحقر فيه مثقال ذرة في الموازين".
"تاريخ الطبري ٨: ١٤٠، وسيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ٢٠٥".

١ وفي رواية: "فلن يغدر"، أغدره وغادره: تركه.
٢ القنوع: الرضا بالقسم "وهو أيضًا السؤال والتذلل".
٣ ساق المريض: شرع في نزع الروح.
٤ أي المحافظة على وده.
١٩٥- خطبة له:
وقال: "من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح، ومن لم يعد كلامه من عمله كثرت ذنوبه، والرضا قليل، ومعول المؤمن الصبر، وما أنعم الله على عبد نعمة ثم انتزعها منه، فأعاذه مما انتزع منه الصبر، إلا كان ما أعاضه خيرًا مما انتزع منه، ثم قرأ هذه الآية: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَا بٍ﴾ .
"تاريخ الطبري ٨: ١٤١،وسيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص٢١٣".

2 / 210