680

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

Yayıncı

المكتبة العلمية بيروت

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
إذ دعاه الله بقدره، ورماه بيوم حتفه، فسلبه آثاره ودياره ودنياه، وصير لقوم آخرين مصانعه ومغناه١، إن الدنيا لا تسر بقدْرِ ما تضر، إنها تسر قليلا، وتجرّ حزنًا طويلا".
"سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ١٩٧ وص٢٢١".

١ المصانع: المباني من القصور والحصون، والمغنى: المنزل.
١٨٦- خطبة له يوم عيد:
وخطب يوم عيد، فحمد الله وأثنى عليه، ثم تلا ثلاث آيات من كتاب الله ﷿ ثم قال:
"يأيها الناس، إني وجدت هذا القلب لا يعبر عنه إلا اللسان، ولعمري -وإن لعمري مني لحقًّا١- لوددت أنه ليس من الناس عبد ابتلي بسعة، إلا نظر قطيعًا من ماله، يجعله في الفقراء والمساكين، واليتامى والأرامل، بدأت أنا بنفسي وأهل بيتي، ثم كان الناس بعد".
ثم كان آخر كلمة تكلم بها حين نزل: "لولا سنة أحببتُها، أو بدعة أمتُّها، لم أبال أن لا أبقى في الدنيا إلا فواقًا٢".
"سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص٢٠١".

١العمر بالفتح والضم: الحياة، والتزموا المفتوح في القسم خاصة تخفيفًا، لكثرة استعماله فيه.
٢ الفواق كغراب ويفتح: ما بين الحلبتين من الوقت، أو ما بين فتح يدك وقبضها على الضرع.
١٨٧- خطبة له:
وخطب فقال:
"أما بعد: أيها الناس، فلا يطولن عليكم الأمد، ولا يبعدن عنكم يوم القيامة، فإن من زافت١ به منيته، فقد قامت قيامته، لا يَسْتَعْتِبُ من سَيِّءٍ، ولا يزيد في حَسَن.

١ من زافت الحمامة: إذا نثرت جناحيها وذنبها وسحبتها على الأرض وفي رواية: "وافته".

2 / 206