659

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

Yayıncı

المكتبة العلمية بيروت

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
١٥٨- خطبة له في يوم صائف:
وخطب الجمعة في يوم صائف شديد الحر، فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على رسوله ﷺ، ثم قال:
"إن الله ﷿ خلقكم فلم ينسكم، ووعظكم فلم يهملكم، فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ قوموا إلى صلاتكم
"العقد الفريد ٢: ١٤٠".
١٥٩- آخر خطبة له:
صعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قبض على لحيته، وقال:
"أيها الناس: إني من زرع قد استحصد١، وقد طالت عليكم إمرتي، حتى مللتكم ومللتموني، وتمنيت فراقكم وتمنيتم فراقي، وإنه لا يأتيكم بعدي إلا من هو شرٌّ مني، كما لم يأتكم قبلي إلا من كان خيرًا مني، وإنه من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، اللهم إني قد أحببت لقاءك، فأحبب لقائي" ثم نزل، فما صعد المنبر حتى مات٢.
"الأمالي ٢: ٣١٥، وتهذيب الكامل ١: ١٦"

١ استحصد الزرع وأحصد: حان أن يحصد.
٢ سيرد عليك بقية خطبة بعد في موضعها.
خطبته وقد حضرته الوفاة
...
١٦٠- خطبته وقد حضره الوفاة:
ولما حضرت معاوية الوفاة قال لمولى له: من بالباب؟ قال: نفر من قريش يتباشرون بموتك، قال: ويحك؟ ولم؟ قال: لا أدري، قال: فوالله ما لهم بعدي إلا الذي يسوءهم، وأذن للناس فدخلوا، فحمد الله وأثنى عليه، وأوجز ثم قال:

2 / 185