651

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

Yayıncı

المكتبة العلمية بيروت

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
وموتا تحت ظلال السيوف، وليس كما يموت بنو مروان، والله ما قتل منهم رجل في زحف في جاهلية ولا إسلام قط؛ ألا وإنما الدنيا عارية من الملك القهار الذي لا يزول سلطانه، ولا يبيد ملكه، فإن تقبل الدنيا علي لم آخذها أخذ الأشر البطر١، وإن تدبر عني لم أبك عليها بكاء الخرق المهين٢. أقول قولي هذا وأسغفر الله لي ولكم" ثم نزل.
"الأغاني ١٧: ١٦٦، شرح ابن أبي الحديد م١ ص٣٢٠- م٤ ص٤٩٢، والعقد الفريد ٢: ص١٥٠ و٢٦٨، وتاريخ الطبري ٧: ١٩٠، وعيون الأخبار م٢: ص٢٤٠، وتهذيب الكامل ١: ١٨، ومروج الذهب ٢: ١٢٣".

١ الأشر: البطر.
٢ من الخرق محركة وهو الدهش من خوف أو حياء، أو أن يبهت فاتحا عينيه ينظر، والمهين: الحقير، ويروى "بكاء الخرف المهتر" والخرف: من فسد عقله من الكبر، والمهتر: من ذهب عقله من كبر، أو مرض، أو حزن، من الهتر بالضم، وقد أهتر فهو مهتر "بضم الميم وفتح التاء": شاذ وقد قيل أهتر بالبناء للمجهول.
١٤٨- خطبة أخرى له:
وقال الجاحظ: لما جاءه قتل أخيه مصعب، قام خطيبًا بعد خطبته الأولى، فقال: "إن مصعبًا قدَّم أيره، وأخر خيره، وتشاغل بنكاح فلانة وفلانة١ وترك حلْبة٢ أهل الشام؛ حتى غشيته في داره، ولئن هلك مصعب إن في آل الزبير خلفًا منه".
"البيان والتبيين ٢: ٤٧".

١ كان تحته عقيلتا قريش عائشة بنت طلحة، وسكينة بنت الحسين.
٢ الحلبة: خيل تجتمع للسباق من كل أوب للنصرة.
١٤٩- خطبته وقد بلغه قتل عمرو الأشدق:
وروى الجاحظ أيضًا أنه لما بلغه قتل عبد الملك بن مروان عمرو بن سعيد الأشدق، قام خطيبًا فقال:

2 / 177