642

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

Yayıncı

المكتبة العلمية بيروت

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
وإذا جريت فلا تجارِ مبرزا ... بذَّ الجياد على احتفال جرائها١
أما والله يابن العاص، لو أن الذي أمرك بهذا واجهني بمثله لقصرت إليه من سامي بصره، ولتركته يتلجلج لسانه، وتضطرم النار في جوفه، ولقد استعان منك بغير وافٍ ولجأ إلى غير كافٍ" ثم قام فخرج.
"شرح ابن أبي الحديد م٤: ص٤٩٣"

١ برز تبريزا: فاق أصحابه. وبذّ: فاق وغلب، واحتفل القوم: اجتمعوا، والجراء والمجاراة: مصدر جارى.
١٤٣- خطبة ابن الزبير لما قتل الحسين ﵇:
لما قتل الحسين ﵇، قام عبد الله بن الزبير في أهل مكة، وعظم مقتله، وعاب على أهل الكوفة خاصة، ولام أهل العراق عامة، فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه، وصلى على محمدٍ ﷺ:
"إن أهل العراق غُدُرٌ فُجُر إلا قليلا، وإن أهل الكوفة شرار أهل العراق، وإنهم دعوا حسينًا لينصروه ويولوه عليهم، فلما قدم عليهم ثاروا إليه، فقالوا له: إما أن تضع يدك في أيدينا، فنبعث بك إلى ابن زياد بن سمية سِلْمًا، فيُمضي فيك حكمه، وإما أن تحارب، فرأى والله أنه هو وأصحابه قليل في كثير -وإن كان الله ﷿ لم يُطْلِع على الغيب أحدًا- أنه مقتول، ولكنه اختار الميتة الكريمة على الحياة الذميمة، فرحم الله حسينًا، وأخزى قاتل حسين، لعمري لقد كان من خلافهم إياه وعصيانهم ما كان في مثله واعظ وناهٍ عنهم، ولكنه ما حُمَّ١نازلٌ، وإذا أراد الله أمرًا لن يُدفع.
أفبعد الحسين نطمئن إلى هؤلاء القوم، ونصدق قولهم، ونقبل لهم عهدًا؟ لا، ولا نراهم لذلك أهلا، أما والله لقد قتلوه، طويلا بالليل قيامُه، كثيرًا في النهار

١ما قُدِّر

2 / 168