633

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

Yayıncı

المكتبة العلمية بيروت

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
١٣٧- مقال ذكوان:
"يابن الزبير: إن مولاي ما يمنعه من الكلام إلا أن يكون طلق اللسان، رابط الجنان، فإن نطق نطق بعلم، وإن صمت صمت بحلم، غير أنه كف الكلام، وسبق إلى السنام، فأقرت بفضله الكرام، وأنا الذي أقول:
فيم الكلام لسابق في غاية ... والناس بين مقصر ومبلد١
إن الذي يجري لِيُدْرِكَ شأوَه ... يُنْمَى لغير مسود ومسدد٢
بل كيف يدرك نور بدرٍ ساطع ... خير الأنام وفرع آل محمد
فقال معاوية: صدق قولك يا ذكوان، أكثر الله في موالي الكرام مثلك، فقال ابن الزبير: إن أبا عبد الله٣ سكت وتكلم مولاه، ولو تكلم لأجبناه، أو لكففنا عن جوابه إجلالا له. ولا جواب لهذا العبد. قال ذكوان: هذا العبد خير منك، قال رسول الله ﷺ: "مولى القوم منهم"، فأنا مولى رسول الله ﷺ، وأنت ابن العوام بن خويلد، فنحن أكرم ولاء، وأحسن فعلا. قال ابن الزبير:
إني لست أجيب هذا، فهات ما عندك

١ بلد تبليدا: لم يتجه لشيء، والفرس: لم يسبق، والسحابة: لم تمطر.
٢ الشأو: الغاية، وينمى: ينسب.
٣ كنية الحسين.
١٣٨- مقال معاوية:
فقال معاوية:
"قاتلك الله يابن الزبير! ما أعياك١ وأبغاك! أتفخر بين يدي أمير المؤمنين، وأبي عبد الله! إنك أنت المتعدي لطورك، الذي لا تعرف قدرك، فقس شبرك بفترك٢

١ ما أعجزك.
٢ الفتر: ما بين الإبهام وطرف السبابة.

2 / 159