630

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

Yayıncı

المكتبة العلمية بيروت

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
ولا تتعظون، أفنقتدي بسيرتكم في أنفسكم، أم نطيع أمركم بألسنتكم؟ فإن قلتم: اقتدوا بسيرتنا، فأنى وكيف؟ وما الحجة؟ وما المصير من الله؟ أنقتدي بسيرة الظلمة الفسقة، الجورة الخونة، الذين اتخذوا مال الله دولا١، وعبيده خولا٢؟ وإن قلتم: اسمعوا نصيحتنا، وأطيعوا أمرنا، فكيف ينصح لغيره من يغش نفسه؟ أم كيف تجب الطاعة لمن لم تثبت عند الله عدالته؟ وإن قلتم خذوا الحكمة من حيث وجدتموها، واقبلوا العظة ممن سمعتموها. فعلام وليناكم أمرنا، وحكمناكم في دمائنا وأموالنا؟ أما علمتم أن فينا من هو أنطق منكم باللغات، وأفصح بالعظات؟ فتخلوا عنها٣، وأطلقوا عقالها، وخلوا سبيلها، ينتدب٤ إليها آل رسول الله ﷺ، الذين شردتموهم في البلاد، ومزقتموهم في كل وادٍ، بل تثبت في أيديكم لانقضاء المدة، وبلوغ المهلة، وعظم المحنة، إن لكل قائم قدرا لا يعدوه، ويوما لا يخطوه، وكتابا بعده يتلوه: ﴿لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾ ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ تم الْتُمِسَ الرجلُ فلم يوجد
"نهاية الأرب ٧: ٢٤٩".

١ جمع دولة بالضم: أي جعلوه متداولا بينهم.
٢ الخول: ما أعطاك الله تعالى من النعم "محركة" والعبيد والإماء وغيرهم من الحاشية الواحد والجميع والذكر والأنثى، ويقال للواحد: خائل.
٣ أي عن الخلافة
٤ انتدب إليه: أسرع.
١٣٥- وصف عقيل بن أبي طالب لآل صوحان:
قال معاوية لعقيل بن أبي طالب: "مَيِّزْ لي أصحاب علي وابدأ بآل صوحان، فإنهم مخاريق الكلام١"، قال:

١ مخاريق جمع مخراق بالكسر: وهو السيف، والسيد والمتصرف في الأمور، الذي لا يقع في أمر إلا خرج منه "والثور البري يسمى مخراقًا؛ لأن الكلاب تطلبه، فيفلت منها، وفلان مخراق حرب أي صاحب حروب يخف فيها".

2 / 156