628

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

Yayıncı

المكتبة العلمية بيروت

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
دفاع، قَلْبِيّ النحيزة١، أحوذيّ٢ الغريزة، لا ينهنهه٣ منهنه عما أراده، ولا يركب من الأمر إلا عتاده٤، سِمام عِدًا٥، وباذِلُ قرى٦، صعب المقادَة، جزل الرفادة٧، أخو إخوان، وفتى فتيان، وهو كما قال البرجمي عامر بن سنان:
سِمام عدًا بالنبل يقتل من رمى ... وبالسيف والرمح الردينيّ يشعب٨
مهيب مفيد للنوال معود ... بفعل الندى والمكرمات مجرب
في أبيات، فقال له ابن عباس: أنت يابن صوحان باقر٩ علم العرب".
"مروج الذهب ٢: ٨٠"

١ القلب: محض كل شيء، والنحيزة: الطبيعة، أي خالص الطبيعة صافيها.
٢ الأحوذي: الخفيف الحاذق، والمشمر للأمور القاهر لها لا يشذ عليه شيء.
٣ نهنهه: كفه وزجره.
٤ العتاد: العدة.
٥ سمام جمع سم مثلث السين، والعدا بالكسر والضم اسم جمع عدو أي هو للأعداء سم قاتل.
٦ قرى الضيف "كرمى" قرى: أضافه، والقرى أيضًا: ما قري به الضيف.
٧ رفده "كضربه" أعطاه ووصله، والرفادة في الأصل خرج كانت تخرجه قريش في كل موسم من أموالها، فيصنع به طعام للحاج، والمراد بها هنا العطية.
٨ الرديني نسبة إلى ردينة امرأة سمهر، وكانا يقومان الرماح بخط هجر، ويشعب: أي يمزق ويصدع.
٩ أصل البقر: الفتح والشق والتوسعة، وكان يقال لمحمد بن علي زين العابدين بن الحسين ﵃ محمد الباقر؛ لأنه بقر العلم وعرف أصله واستنبط فرعه.
١٣٣- صعصعة بن صوحان ورجل من بني فزارة:
ووقف رجل من بني فزارة على صعصعة، فأسمعه كلامًا "منه":
"بسطت لسانك يابن صوحان على الناس فتهيبوك، أما لئن شئت لأكونن لك لصاقًا١، فلا تنطق إلا جددت٢ لسانك بأذرب٣ من ظبة السيف، بعضب قوي، ولسان علي، ثم لا يكون لك في ذلك حل ولا ترحال" فقال صعصعة: "لو أجد

١ اللصاق: ما يلصق به. والمعنى لأكونن لك ملاصقًا ملازمًا.
٢ جد الشيء من باب رد: قطعه.
٣ أذرب: أحدّ، من ذرب كفرح صار حديدًا ماضيًا، والظبة: حد السيف.

2 / 154