613

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

Yayıncı

المكتبة العلمية بيروت

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
عند الميزان؛ وقد وجدت أفضل زاد زودك معاوية فتلك ذرية محمد ﷺ، فوالله ما اتقيت١ غير الله، ولا شكواي إلا إلى الله، فكد كدك، واسع سعيك، وناصب جهدك٢. فوالله لا يرحض عنك عار ما أتيت إلينا أبدا، والحمد لله الذي ختم بالسعادة والمغفرة لسادات شبان الجنان، فأوجب لهم الجنة. أسأل الله أن يرفع لهم الدرجات، وأن يوجب لهم المزيد من فضله، فإنه ولي قدير".
"بلاغات النساء ص٢٥".

١ أي لا أخاف إلا الله.
٢ ناصبه العداوة: أظهرها له.
١٢٥- رثاء الحسين لأخيه الحسن ﵉:
وقال الحسين بن علي عند قبر أخيه الحسن ﵉:
"رحمك الله أبا محمد، إن كنت لتناصر الحق مظانَّه١، وتؤثر الله عند تداحض٢ الباطل في مواطن التقية بحسن الروية، وتستشف٣جليل معاظم الدنيا بعين لها حاقرة، وتفيض عليها يدًا طاهرة الأطراف، نقية الأسرة٤، وتردع بدارة غرب أعداك بأيسر المئونة عليك. ولا غرو وأنت ابن سلالة النبوة، ورضيع لبان الحكمة. فإلى روح وريحان وجنة نعيم أعظم الله لنا ولكم الأجر عليه، ووهب لنا ولكم السلوة وحسن الأسى٥ عنه"
"عيون الأخبار م٢: ص٣١٤"

١ في الأصل "لتباصر" بالياء وأراه بالنون، وقوله "مظانه" أي في مظانه، أو هو بدل.
٢ هي تفاعل من الدحض، دحض برجله كمنع: فحص بها، ودحضت رجله زلقت، والمعنى: عند تطاحن الباطل ومغالبة بعضه بعضًا.
٣ استشفه: نظر ما وراءه.
٤ الأسرة جمع سرار ككتاب: الخطوط التي تبدو في ظاهر اليد والجبهة.
٥ الأُسى بضم الهمزة وكسرها جمع أسوة بالضم والكسر أيضًا: ما يتعزى به.

2 / 139