Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
Yayıncı
المكتبة العلمية بيروت
Yayın Yeri
لبنان
Türler
•Letters and Rhetoric
Bölgeler
Mısır
لساني طويل فاحترس من شذاته ... عليك، وسيفي من لساني أطول١
وأما وجهاي ولساناي، فإني ألقى كل ذي قدر بقدره، وأرمي كل نابح بحجره، فمن عرف قدره كفاني نفسه، ومن جهل قدره كفيته نفسي، ولعمري ما لأحد من قريش مثل قدرك ما خلا معاوية، فما ينفعني ذلك عندك وأنشأ عمرو يقول:
بني هاشم ما لي أراكم كأنكم ... بي اليوم جهال وليس بكم جهل
ألم تعلموا أني جسور على الوغى ... سريع إلى الداعي إذا كثر القتل
وأول من يدعو نزال طبيعة ... جبلت عليها والطباع هو الجبل٢
وأني فصلت الأمر بعد اشتباهه ... بدومة إذ أعيا على الحكم الفصل٣
وأنيَ لا أعيا بأمر أريده ... وأني إذا عجَّت بكارُكُمُ فحل٤
"العقد الفريد ٢: ١١٢، وشرح بن أبي الحديد م١: ص١٩٦ والبيان والتبيين ٢: ١٥٩".
١ الشذاة: الحدة، والشدا والشذا بالدال والذال: حد كل شيء.
٢ أي نازلوني أيها الأقران، والطباع: الطبيعة والسجية جبل عليها الإنسان، والجبل: مصدر جبل.
٣ هي دومة الجندل التي اجتمع فيها الحكمان عمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري.
٤ البكار: جمع بكرة "بالفتح" وهي الناقة الفتية، وعجَّت: أي صاحت ورفعت صوتها.
عبد الله بن عباس وعمر بن العاص أيضا
...
١١١- عبد الله بن عباس وعمرو بن العاص أيضًا:
حج عمرو بن العاص فمر بعبد الله بن عباس، فحسده مكانه، وما رأى من هيبة الناس له، وموقعه من قلوبهم، فقال له يابن عباس: "مالك إذا رأيتني وليتني القصرة١، وكان بين عينيك دبرة٢، وإذا كنت في ملأ من الناس كنت
١ القصرة: أصل العنق في مركبة في الكاهل، ويقال لعنق الإنسان كله: قصرة، والمعنى وليتني عنقك إعراضًا عني.
٢ الدبرة: بسكون الباء وفتحها الهزيمة في القتال: وهو اسم من الإدبار والمراد بها هنا الإغضاء وعدم الإقبال.
2 / 113