570

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

Yayıncı

المكتبة العلمية بيروت

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
صدره١، ولا آتي معروفًا إلا صغرتم خطره٢، وأعطيكم العطية فيها قضاء حقوقكم، فتأخذونها متكارهين عليها، تقولون: قد نقص الحق دون الأمل، فأي أمل بعد ألف ألف أعطيها الرجل منكم، ثم أكون أسرَّ بإعطائها منه بأخذها؟ والله لئن انخدعت لكم في مالي، وذللت لكم في عرضي، أرى انخداعي كرمًا، وذلي حلمًا، ولو وليتمونا رضينا منكم بالانتصاف، ولا نسألكم أموالكم؛ لعلمنا بحالكم وحالنا، ويكون أبغضها إلينا أحبها إليكم أن نعفيكم".

١ يقال: ورد الماء ليستقي ثم صدر عنه: أي رجع صدْرًا "بسكون الدال" وصدورًا والاسم منه الصَّدَر "بفتحتين" أي أصدرتم ورددتم وارده ظمآن لا ريان، يريد أنهم دائبون على مخالفته في كل أمر، يرون ضد رأيه.
٢ قدره وشأنه.
٨٧- مقال ابن عباس:
فقال ابن عباس:
"لو ولينا أحسنا المواساة، وامتننا بالأَثَرَة١، ثم لم نغشم٢ الحي، ولم نشتم الميت٣، فلستم بأجود منا أكفًّا، ولا أكرم أنفسًا، ولا أصون لأعراض المروءة، ونحن والله أعطى للآخرة منكم للدنيا، وأعطى في الحق منكم في الباطل، وأعطى على التقوى منكم على الهوى، والقسم بالسوية والعدل في الرعية يأتيان على المنى والأمل، ما أرضاكم منا بالكفاف، فلو رضيتم منا لم نرضَ بأنفسنا به لكم، والكفاف رضا من لا حق له، فلا تُبَخِّلُونا٤ حتى تسألونا، ولا تَلْفِظُونا حتى تذوقونا".
العقد الفريد: ٢: ١١١".

١ استأثر على أصحابه: اختار لنفسه أشياء حسنة والاسم الأثرة، والمعنى وامتننا أي وتفضلنا وأنعمنا بما نستأثر به.
٢ غشمه غشما: ظلمه.
٣ يعرض به في سبه عَلِيًّا على المنابر.
٤ لا ترمونا بالبخل "بخله بالتشديد: رماه بالبخل، وأبخله: وجده بخيلا".

2 / 96