565

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

Yayıncı

المكتبة العلمية بيروت

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
عن أجسادهم، والأبدان يومئذ بالية: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ .
فعاد ابن الزبير إلى خطبته وقال: "عذرت بني الفواطم يتكلمون، فما بال بني الحنفية؟ " فقال محمد: "يابن أم رومان١، ومالي لا أتكلم؟ أليست فاطمة بنت محمد حليلة٢ أبي وأم إخوتي؟ أو ليست فاطمة٣ بنت أسد بن هاشم جدتي؟ أو ليست فاطمة٤ بنت عمرو بن عائذ جدة أبي؟ أما والله لولا خديجة بنت خويلد٥ ما تركت في بني أسد عظمًا إلا هشمته، وإن نالتني فيه المصائب صبرت".
"مروج الذهب ٢: ١٠٢".

١ أم رومان بنت عامر هي زوج أبي بكر ﵁ وأم السيدة عائشة.
٢ زوجته.
٣ هي فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف أم الإمام علي كرم الله وجهه، وقد أسلمت بعد عشر من المسلمين فكانت الحادي عشر، وهي أول امرأة بايعت رسولَ اللهِ ﷺ من النساء.
٤ هي فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم أم أبي طالب، وهي أم عبد الله والد سيدنا محمد ﷺ.
٥ هي زوج النبي ﷺ وعمة الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد.
٨٣- عبد الله بن عباس ومعاوية:
ودخل عبد الله بن عباس على معاوية وعنده وجوه قريش، فلما سلم وجلس، قال له معاوية: "إني أريد أن أسألك عن مسائل" قال: "سل عما بدا لك" قال: "ما تقول في أبي بكر؟ " قال: "رحم الله أبا بكر، كان والله للقرآن تاليًا، وعن المنكر ناهيًا، وبذنبه عارفًا، ومن الله خائفًا، وعن الشبهات زاجرًا، وبالمعروف آمرًا، وبالليل قائمًا، وبالنهار صائمًا، فاق أصحابه ورعًا وكفافًا١، وسادهم زهدًا وعفافًا، فغضب الله على من أبغضه وطعن عليه" قال معاوية: إيهًا٢ يابن عباس، فما تقول في عمر بن الخطاب؟ " قال: "رحم الله أبا حفص عمر، كان والله حليف الإسلام،

١ أي رضًا بالكفاف، والكفاف من الرزق: ما كف عن الناس وأغنى.
٢ أمر بالسكوت أي حسبك.

2 / 91