505

Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

Yayıncı

المكتبة العلمية بيروت

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
فخركم علينا بالإمارة، فإن الله تعالى يقول: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا ١ مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ .
ثم قام الحسن فنفض ثوبه فانصرف؛ فعلق عمرو بن العاص بثوبه وقال: يا أمير المؤمنين قد شهدت قوله في وقذفه أمي بالزنا، وأنا مطالب له بحد القذف.
فقال معاوية: خل عنه، لا جزاك الله خيرًا، فتركه، فقال معاوية: قد أنبأتكم أنه ممن لا تطاق عارضته، ونهيتكم أن تسبوه فعصيتموني، والله ما قام حتى أظلم علي البيت، قوموا عني؟ لقد فضحكم الله وأخزاكم بترككم الحزم، وعدولكم عن رأي الناصح المشفق، والله المستعان.
"شرح ابن أبي الحديد م٢ ص١٠١"

١ أي كثرنا، أمره: كنصره، وآمره: كثره، "وفي قراءة: آمرنا" أو المعنى أمرناهم بالطاعة ففسقوا وعصوا، وقد يكون من الإمارة أي جعلناهم أمراء.
١٩- رثاء محمد بن الحنفية لأخيه الحسن
لما مات الحسن بن علي ﵄، أدخله قبره الحسين ومحمد بن الحنفية١ وعبد الله بن عباس ﵃، ثم وَقَفَ محمدٌ على قبره، وقد اغرورقت عيناه، وقال:
"رحمك الله أبا محمد فلئن عزَّتْ حياتُك لقد هَدَّتْ وفاتُك، ولنعم الروحُ روحٌ تضمَّنَهُ بدنُك، ولنعم الجسدُ جسدٌ تضمنه كفنك، ولنعم الكفنُ كفنٌ تضمنه لحدُك، وكيف لا تكون كذلك، وأنت سليل الهدى، وخامس أصحاب الكساء٢؛ وخلف

١هو محمد بن علي بن أبي طالب: والحنفية أمه، وهي امرأة من بني حنيفة بن لجيم وتسمى خولة بنت جعفر، وتوفي سنة ٨١، وقيل سنة ٨٣، وقيل سنة ٧٢، وقيل سنة ٧٣.
٢ الكساء: هو كساء آل محمد ﷺ الذي يضافون إليه، فيقال: "آل الكساء" وهم النبي ﵊، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين ﵃، قال ديك الجن:
والخمسة الغر أصحاب الكساء معا ... خير البرية من عجم ومن عرب

2 / 31