Encyclopedia of Arab Speeches in the Glorious Ages
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
Yayıncı
المكتبة العلمية بيروت
Yayın Yeri
لبنان
Türler
•Letters and Rhetoric
Bölgeler
Mısır
فأُخْرِج عامله منها، وأظهر فيها خلعه، وانبذ إليه١ على سواء، إن الله لا يهدي كيد الخائنين".
ثم سكت، فتكلم كل من حضر مجلسه بمثل مقالته، وكلهم يقول: ابعث سليمان بن صرد وابعثنا معه، ثم الحقنا إذا علمت أنا قد أشخصنا عامله، وأظهرنا خلعه.
"الإمامة والسياسة ١: ١٢٠".
١ معناه إذا هادنت قومًا، فعلمت منهم النقض للعهد، فلا توقع بهم سابقًا إلى النقض، حتى تعلمهم أنك نقضت العهد، فتكونوا في علم النقض مستوين، ثم أوقع بهم.
١١- خطبة الحسن يرد على مستنكري الصلح:
فتكلم الحسن، فحمد الله، ثم قال:
"أما بعد فإنكم شيعتنا وأهل مودتنا، ومن نعرفه بالنصيحة والاستقامة لنا، وقد فهمت ما ذكرتم، ولو كنت بالحزم في أمر الدنيا، وللدنيا أعمل وأَنْصَبُ، ما كان معاوية بأبأس مني وأشد شكيمة، ولكان رأيي غير ما رأيتم، لكني أشهد الله وإياكم أني لم أُرِدْ بما رأيتم إلا حقن دمائكم، وإصلاح ذات بينكم، فاتقوا الله، وارضوا بقضاء الله، وسلموا لأمر الله، والزموا بيوتكم، وكفوا أيديكم، حتى يستريح بَرٌّ أو يُستراحَ من فاجرٍ، مع أن أبي كان يحدثني أن معاوية سيلي الأمر، فوالله لو سرنا إليه بالجبال والشجر ما شككت أنه سيظهر١، إن الله لا معقب لحكمه، ولا رادَّ لقضائه، وأما قولك: يا مذل المؤمنين، فوالله لأن تَذِلُّوا وتُعافُوا أحبُّ إلي من أن تَعِزُّوا وتُقتَلُوا، فإن رد الله علينا حقنا في عافية، قبلنا وسألنا الله العون على أمره، وإن صرفه عنا رضينا وسألنا الله أن يبارك في صرفه عنا، فليكن كل رجل منكم حلسًا٢ من أحلاس بيته،
١ يغلب.
٢ الحلس: بساط البيت، وفلان حِلْسٌ من أحلاس البيت: الذي لا يبرح البيت، وفي الحديث: "في الفتنة كن حلسًا من أحلاس بيتك حتى تأتيك يد خاطئة، أو منية قاضية" أي لا تبرح.
2 / 16