مداخلة: الله يجزيك الله خيرًا، ما في شيء أخاف عليه، أنا جاهز ..
الشيخ: اسمح لي أضرب لك مثالًا الآن أرمي فيه عصفورين بحجر واحد: كثير من الناس اليوم يظنون بسبب ضيق أفقهم العلمي أولًا وأعني بالعلم: الشرع، وضيق أفقهم العقلي ثانيًا أن العلم الشرعي يصطدم مع العلم الجريبي، مثاله: لو سألت الأطباء اليوم: العقل أين مركزه أفي الرأس أم في الصدر؟ لأجابوك في الرأس وسيأتوك بأمثلة تجريبية أنه إذا تعطل الدماغ بمعطل ما انتهى الإنسان لا يعقل صحيح هذا الكلام أو لا؟ إذًا: العقل مركزه الرأس وهذا يخالف القرآن الكريم حيث قال: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا في الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا﴾ (الحج:٤٦) ما قال: أم لهم رؤوس لا يعقلون بها، إذًا: أنا لا أقول وهذه أيضًا تنبيه على الماشي كمسلم؛ لأن هذا تعبير خطأ .. الصواب: أنا بصفتي مسلم أعتقد بما قال الله -أم لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا- وأكد ذلك ﵇ بقوله في الحديث: «إلا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب» (١) ثم قال تعالى مؤكدًا للآية السابقة: ﴿فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي في الصُّدُورِ﴾ (الحج:٤٦).
إذًا: من الناحية الشرعية النقلية لا مجال لنقول: أن العقل في الرأس وإنما هو في القلب، طيب! لكن العلم يقول غير هذا، فضربت لإخواننا في دمشق أكثر من مرة المثل التالي ويمكن أن تفهموه بسهولة: عندنا ماء كهذا الماء الممدود بالمواسير إلى أكثر البلدة هذه لكن هذه منابعها مختلفة .. نواضخ آلية كما تعلمون .. عندنا في دمشق ماء اسمه ماء الفيجة والفيجة قرية تبعد عن دمشق ما
(١) البخاري (رقم٥٢) ومسلم (رقم٤١٧٨).