أن هذا هو الإسلام حتى نقبله منك، لأنك تقول: العقيدة لا تثبت بخبر الواحد وأنت واحد.
الحقيقة هم يخربون بيوتهم بأيديهم، فضلًا أنهم يخالفون دعوة الإسلام الحق، فهم متناقضون يدعون إلى الإسلام وهو فرد من الأفراد، لهذا نقول: كل مسلم ورده عن النبي ﵌ بطريق صحيح أنه أخبر خبرًا غيبيًا أو أخبر خبرًا تشريعيًا، فيجب فورًا أن نصدق به، إن كان عقيدة تبناه، وإن كان حكمًا تبناه عملًا وفعلًا وهكذا، لا نفرق بين حديث الرسول ﵇ ما كان منه عقيدة، وما كان منه حكمًا كله من رسول الله ﵌، وعلى هذا جرى السلف الصالح، وأختم الكلمة هذه جوابًا بما سبق أن قلته وهذا ليرسخ في أذهانكم، قول العلماء:
وكل خير في اتباع من سلف ... وكل شر في ابتداع من خلف
"الهدى والنور" (٥٢٦/ ٥٤: ٢٨: ٠٠)
[٦٢] باب منه
[قال رسول الله ﵌]:
- «هذا أمين هذه الأمة. يعني أبا عبيدة».
[قال الإمام]:
أخرجه مسلم (١٢٩٧) والحاكم (٣/ ٢٦٧) وأحمد (٣/ ١٢٥) وأبو يعلى (٢/ ٨٣١) من طرق عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: " أن أهل اليمن قدموا على رسول الله ﵌ فقالوا: ابعث معنا رجلا يعلمنا السنة والإسلام، قال: فأخذ بيد أبي عبيدة، وقال .... " فذكره، والسياق لمسلم، ولفظ الحاكم: "يعلمنا القرآن". وقال: " صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بذكر القرآن ".