314

Encyclopedia of Al-Albani in Creed

موسوعة الألباني في العقيدة

Yayıncı

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

صنعاء - اليمن

[٥٠] باب خبر الآحاد يفيد العلم واليقين في كثير من الأحيان وبيان أن سبب ادعاء أهل الضلال عدم إفادة حديث الآحاد العلم هو جهلهم بالسنة
[قال الإمام]:
ينبغي أن يعلم أن [القول بأن خبر الآحاد لا يفيد إلا الظن الراجح] ليس مسلمًا على إطلاقه، بل فيه تفصيل مذكور في موضعه، والذي يهمنا ذكره الآن هو أن خبر الآحاد يفيد العلم واليقين في كثير من الأحيان، من ذلك الأحاديث التي تلقتها الأمة بالقبول، ومنها ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما مما لم ينتقد عليهما فإنه مقطوع بصحته، والعلم اليقيني النظري حاصل به، كما جزم به الإمام ابن الصلاح في كتابه "علوم الحديث" (ص٢٨ - ٢٩) ونصره الحافظ بن كثير في "مختصره" ومن قبله شيخ الإسلام ابن تيمية، وتبعه العلامة ابن قيم الجوزية في "مختصر الصواعق" (٢/ ٣٨٣)، ومثل له بعدة أحاديث، منها حديث عمر:» إنما الأعمال بالنيات «وحديث:» إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل «، وحديث ابن عمر:» فرض رسول الله ﵌ صلاة الفطر في رمضان على الصغير والكبير والذكر والأنثى «وأمثال ذلك، قال ابن القيم (٢/ ٣٧٣):
" قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فهذا يفيد العلم اليقيني عند جماهير أمة محمد ﵌ من الأولين والآخرين، أما السلف، فلم يكن بينهم في ذلك نزاع، وأما الخلف فهذا مذهب الفقهاء الكبار من أصحاب الأئمة الأربعة، والمسألة منقولة في كتب الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية، مثل السرخسي وأبي بكر الرازي

1 / 335