298

Encyclopedia of Al-Albani in Creed

موسوعة الألباني في العقيدة

Yayıncı

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

صنعاء - اليمن

قائمة به، وأنه لا يجب التثبت بل يؤخذ به حالًا، ولذلك قال ابن القيم ﵀ في "الإعلام" (٢/ ٣٩٤):
"وهذا يدل على الجزم بقبول خبر الواحد وأنه لا يحتاج إلى التثبت، ولو كان خبره لا يفيد العلم لأمر بالتثبت حتى يحصل العلم.
ومما يدل عليه أيضًا أن السلف الصالح وأئمة الإسلام لم يزالوا يقولون: قال رسول الله ﵌ كذا، وفعل كذا وأمر بكذا، ونهى عن كذا، وهذا معلوم في كلامهم بالضرورة، وفي "صحيح البخاري": قال رسول الله ﵌ في عدة مواضع، وكثير من أحاديث الصحابة يقول فيها أحدهم: قال رسول الله ﵌ وإنما سمعه من صحابي غيره، وهذه شهادة من القائل، وجزم على رسول الله ﵌ بما نسب إليه من قول أو فعل، فلو كان خبر الواحد لا يفيد العلم لكان شاهدًا على رسول الله ﵌ بغير علم".
الدليل الرابع: سنة النبي ﵌ وأصحابه تدل على الأخذ بخبر الآحاد: إن السنة العملية التي جرى عليها النبي ﵌ وأصحابه في حياته وبعد وفاته تدل أيضًا دلالة قاطعة على عدم التفريق بين حديث الآحاد في العقيدة والأحكام، وأنه حجة قائمة في كل ذلك، وأنا ذاكر الآن بإذن الله بعض ما وقفت عليه من الأحاديث الصحيحة، قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في "صحيحه" - ٨/ ١٣٢):
" باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام، وقول الله تعالى: ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين، ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون﴾ ويسمى الرجل طائفة لقوله تعالى: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا﴾ فلو اقتتل رجلان

1 / 319