رسول الله ﵌ مما ليس في القرآن، فهو مثل ما لو جاء في القرآن لعموم قوله: «ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه».
١٩ - أن العصمة من الانحراف والضلال إنما هو التمسك بالكتاب والسنة، وأن ذلك حكم مستمر إلى يوم القيامة، فلا يجوز التفريق بين كتاب الله وسنة نبيه ﵌ تسلميًا كثيرا.
"الحديث حجة بنفسه" (ص٢٥ - ٣٤).
[٢٦] باب لزوم اتباع السنة على كل جيل في العقائد والأحكام
[قال الإمام معلقًا على النصوص المتقدمة]:
هذه النصوص المتقدمة من الكتاب والسنة كما أنها دلت دلالة قاطعة على وجوب اتباع السنة اتباعًا مطلقًا في كل ما جاء به النبي ﵌، وأن من لم يرض بالتحاكم إليها والخضوع لها فليس مؤمنًا، فإني أريد أن ألفت نظركم إلى أنها تدل بعموماتها وإطلاقاتها على أمرين آخرين هامين أيضًا:
الأول: أنها تشمل كل من بلغته الدعوة إلى يوم القيامة، وذلك صريح في قوله تعالى: ﴿لأنذركم به ومن بلغ﴾، وقوله: ﴿وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرًا ونذيرًا﴾ وفسره ﵌ بقوله في حديث:
«... وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس كافة» متفق عليه، وقوله: «والذي نفسي بيده لا يسمع بي رجل من هذه الأمة ولا يهودي ولا
نصراني ثم لا يؤمن بي إلا كان من أهل النار» رواه مسلم وابن منده وغيرهما " الصحيحة" (١٥٧).