الله، ألا لا يحل لكم الحمار الأهلي، ولا كل ذي ناب من السباع، ولا لقطة معاهد إلا أن يستغني عنها صاحبها، ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروه (١)، فإن لم يقروه، فله أن يعقبهم بمثل قراه». رواه أبو داود والترمذي والحاكم وصححه وأحمد بسند صحيح.
٦ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﵌:: «تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهم (ما تمسكتم بهما) كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض». أخرجه مالك مرسلًا، والحاكم مسندًا وصححه.
- ما تدل عليه النصوص السابقة:
وفي هذه النصوص من الآيات والأحاديث أمور هامة جدًا يمكن إجمالها فيما يلي:
١ - أنه لا فرق بين قضاء الله وقضاء رسوله، وأن كلا منهما، ليس للمؤمن الخيرة في أن يخالفهما، وأن عصيان الرسول ﵌ كعصيان الله تعالى، وأنه
ضلال مبين.
٢ - أنه لا يجوز التقدم بين يدي الرسول ﵌ كما لا يجوز التقدم بين يدي الله تعالى، وهو كناية عن عدم جواز مخالفة سنته ﵌، قال الإمام ابن القيم في "إعلام الموقعين" (١/ ٥٨):" أي لا تقولوا حتى يقول، وتأمروا حتى يأمر، ولا تفتوا حتى يفتي، ولا تقطعوا أمرًا حتى يكون هو الذي يحكم فيه ويمضي ".
٣ - أن التولي عن طاعة الرسول ﵌ إنما هو من شأن الكافرين.
(١) أي يضيفوه [منه].