وَأخرج ابْن جرير عَن عِكْرِمَة ﴿فَلَا عدوان إِلَّا على الظَّالِمين﴾ قَالَ: هم من أَبى أَن يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله
وَأخرج البُخَارِيّ وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر أَنه أَتَاهُ رجلَانِ فِي فتْنَة ابْن الزبير فَقَالَا: إِن النَّاس صَنَعُوا وَأَنت ابْن عمر وَصَاحب النَّبِي ﷺ فَمَا يمنعك أَن تخرج قَالَ: يَمْنعنِي إِن الله حرم دم أخي
قَالَا: ألم يقل الله ﴿وقاتلوهم حَتَّى لَا تكون فتْنَة﴾ قَالَ: قاتلنا حَتَّى لم تكن فتْنَة وَكَانَ الدّين لله وَأَنْتُم تُرِيدُونَ أَن تقاتلوا حَتَّى تكون فتْنَة وَيكون الدّين لغير الله
أَن رجلا أَتَى ابْن عمر فَقَالَ: مَا حملك على أَن تحج عَاما وتعتمر عَاما وتترك الْجِهَاد فِي سَبِيل الله وَقد علمت مَا رغب الله فِيهِ قَالَ: يَا ابْن أخي: بني الإِسلام على خمس: إِيمَان بِاللَّه وَرَسُوله وَالصَّلَاة الْخمس وَصِيَام رَمَضَان وَأَدَاء الزَّكَاة وَحج الْبَيْت
قَالَ: أَلا تسمع مَا ذكر الله فِي كِتَابه: (وَإِن طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ اقْتَتَلُوا فأصلحوا بَينهمَا) (الحجرات الْآيَة ٩) ﴿وقاتلوهم حَتَّى لَا تكون فتْنَة﴾ قَالَ: فعلنَا على عهد رَسُول الله ﷺ وَكَانَ الإِسلام قَلِيلا وَكَانَ الرجل يفتن فِي دينه إِمَّا قَتَلُوهُ وَإِمَّا عذبوه حَتَّى كثر الإِسلام فَلم تكن فتْنَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي ظبْيَان قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى سعد فَقَالَ لَهُ: أَلا تخرج تقَاتل مَعَ النَّاس حَتَّى لَا تكون فتْنَة فَقَالَ سعد: قد قَاتَلت مَعَ رَسُول الله ﷺ حَتَّى لم تكن فتْنَة فَأَما أَنْت وَذَا البطين تُرِيدُونَ أَن أقَاتل حَتَّى تكون فتْنَة
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما سَار رَسُول الله ﷺ مُعْتَمِرًا فِي سنة سِتّ من الْهِجْرَة وحبسه الْمُشْركُونَ عَن الدُّخُول والوصول إِلَى الْبَيْت وصدوه بِمن مَعَه