أرجو منكم توضيح عقيدة الإمام أبي حامد الغزالي التي مات عليها؟
الجواب
الإمام أبو حامد الغزالي ﵀ تقلب كثيرًا، وفي الحقيقة: إن الإمام الغزالي ﵀ يصلح أن يكون نموذجًا لما كان يعانيه المسلم في تلك الفترة من صراعات فكرية وعقائدية، فتجده مرة مع المعتزلة، ثم تجده مرة مع الأشاعرة، ثم تجده أخرى مع الفلاسفة، لكن ما يذكره عنه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أنه علا في الأخير إلى عقيدة أهل السنة والجماعة، وكما يقال: إنه مات وصحيح البخاري على صدره.
وكثير من العلماء قد عاد إلى الحق بعد مرحلة طويلة كما رأينا ذلك في الرازي والجويني والشهرستاني وغيرهم.
ونرجو أن يكون الغزالي من طلاب الحقيقة، لكنه في مسيرته تعثر كثيرًا، وهناك صفحات مشرقة في كتبه، وفي بعضها صفحات مظلمة، فنرجو للرجل أن يكون من أهل الخير، لكن نحن نحكم على العلم الخطأ أنه خطأ، وعلى الصواب أنه صواب.